الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥١٩ - فتح المنان شرح الفوز و الامان احمد بن علي بن عمر بن صالح، شهاب الدين، ابو النجاح الحنفي (١٠٨٩-١١٧٣)
خليلي مالي و الزمان كأنما # يطلبني في كل آن بأوتار (آثر خ ل)
فابعد أحبابي و أخلي مرابعي # و أبدلني من كل صفو باكدار
و عادل بي من كان اقصى مرامه # من المجد أن يسمو الى عشر معشاري
الم يدرأني لا أزال لخطبه # و ان سامني خسف و أرخص أسعاري
مقامي بفرق الفرقدين فما الذي # يؤثره مسعاه في خفض مقداري
و اني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي # و لا تصل الأيدي الى سر أغواري
اخالط ابناء الزمان بمقتضى # عقولهم كيلا يفوهوا بانكاري
و أظهر أني مثلهم تستفزني صروف # الليالي باختلاء (باختلال خ ل) و امرار
و اني صاري القلب مستوفر النهى # اسر بيسر أو اساء باعسار
و يضجرني الخطب المهول لقاؤه # و يطربني الشادي بعود و مزمار
و تصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب # بأسمر خطار و أحور سحار
و اني اسخي بالدموع لوقفة # على طلل بال و دارس احجار
و ما علموا إني امرؤ لا يروعني # توالي الرزايا في عشي و ابكار
اذا دك طور الصبر من وقع حادث # فطود اصطباري شامخ غير منهار
و خطب يزيل الروع ايسر وقعه # كؤد كوخز بالأسنة شعّار
تلقيته و الحتف دون لقائه # بقلب وقور في الهزاهز صبار
و وجه طليق لا يمل لقاؤه # و صدر رحيب في ورود و اصدار
و لم ابده كي لا يساء لوقعه # صديقي و يأسى [١] من تعسره جاري
و معضلة دهما لا يهتدي لها # طريق و لا يهدي الى ضؤها الساري
تشيب النواصي دون حل رموزها # و يحجم عن اغوارها كل مغوار
أجلت جياد الفكر في حلباتها [٢] # و وجهت تلقاها صوائب أنظاري
فابردت من مستورها كل غامض # و ثقفت منها كل اصور موار
[١] -الاسى: الحزن.
[٢] -الحلبات جمع حلبة: عدة من الخيل تجمع للسباق.