الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢٧ - الباب الثاني عشر في ابي القاسم
و الى عبد المطلب و انه اجلى الجبهة اقنى الانف و عدد الاوصاف الكثيرة التى جمعتها الاحاديث الصحيحة المذكورة انفا و جعلها علامة و دلالة على ان الشخص الذى يسمى بالمهدى و تثبت له الاحكام المذكورة و هو الشخص الذى اجتمعت تلك الصفات فيه ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة و دلالة مجتمعة فى ابى القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره فيلزم القول بثبوت تلك الاحكام له و انه صاحبها و الا فلو جاز وجود ما هو علامه و ليل و لا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك فى نصبها علامة و دلالة عن رسول اللّه ٦ و ذلك فان قال المعترض لا يتم العمل به بالعلامة و الدلالة الا بعد العلم باختصاص من وجدت فيه بها دون غيره و تعينه لها فاما اذا لم يعلم تخصيصه و افراده بها فلا يحكم له بالدلالة و نحن نسلم انه من زمن رسول اللّه ٦ الى ولادة الخلف الصالح الحجة محمد (ع) ما وجد عن ولد فاطمة (ع) شخص جمع تلك الصفات التى هى العلامة و الدلالة غيره لكن وقت بعثه المهدى و ظهوره و ولايته هو فى اخر اوقات الدنيا عند ظهور الدجال و نزول عيسى بن مريم و ذلك سيأتى بعد مدة مديدة و من الان الى ذلك الوقت المتراخى الممتد ازمان متجددة و فى العترة الطاهرة من سلالة فاطمة (ع) كثرة يتعاقبون و يتوالدون ذلك الى الأيام فمجوز أن يولد من السلالة الطاهرة و العترة النبوية من يجمع تلك الصفات فيكون هو المهدى المشار اليه فى الأحاديث المذكورة و مع هذا الاحتمال و الامكان كيف يبقى دليلكم مختصا بالحجة محمد المذكور (ع)
فالجواب انكم اذا عرفتم انه الى وقت ولادة الخلف الصالح و الى زماننا هذا لم يوجد من جمع تلك الصفات و العلامات باسرها