الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٨٩
و إعراب البيت ظاهر. و كذا حاصله.
(و عجّل فداك العالمون بأسرهم # و بادر على اسم اللّه من غير إنظار)
(تجد من جنود اللّه خير كتائب # و أكرم أعوان و أشرف أنصار)
اللغة: عجل فعل أمر من عجل تعجيلا أسرع. و قوله فداك العالمون: أى جعلوا و الجملة خبرية لفظا إنشائية معنى، كقولهم: فداك أبى و أمى: أى جعل اللّه العالمين فداك إن وقعت فى مكروه، و ليس من فدى الأسير بمال إذا استنقذه: لأنه لا يلائم المقام، فالفداء يطلق على الفداء بالنفس و المال. قال الراغب: يقال فديته بمالى، و فديته بنفسى. و فى القاموس: و فدّاه تفدية. قال له جعلت فداءك. و قوله بأسرهم: أى بجميعهم، تقول أخذت هذا بأسره: أى بجميعه.
و لعل الممدوح لا يرضى بأن يهلك العالمون بأسرهم و يبقى هو وحده، إذ لا يبقى لخروجه فائدة. و أيضا لا يحصل غرض الناظم من انقاذ كتاب اللّه من أيدى المحرّفين و انعاش قلوب أوليائه المنتظرين، فقد تبرع الناظم بما لا يملك على من لا يقبل. و العذر له أن هذا كلام لم تقصد حقيقته، و انما المقصود تعظيم الممدوح. و بادر: أمر من المبادرة و هى الإسراع. و الإنظار: مصدر أنظر الدّين على الغريم اذا أخره. و الجنود:
جمع جند، و هو العسكر، و كل مجتمع يقال له جند، نحو «الأرواح جنود مجندة» و جنود اللّه هم المحامون عن دينه قال تعالى «وَ إِنَّ جُنْدَنََا لَهُمُ اَلْغََالِبُونَ» و الكتائب:
جمع كتيبة، و هى الطائفة من الجيش مجتمعة. و الأعوان: جمع عون و هو الظهير على الأمر. و الأنصار: جمع نصير، كيتيم و أيتام، لأجمع ناصر. لأن فاعلا لا يجمع على أفعال. يقال نصرته على عدوّه. و نصرته منه نصرا: أعنته و قوّيته.
الاعراب: عجل فعل دعاء، و فاعله ضمير المخاطب. و فدى فعل ماض، و الكاف مفعوله. و العالمون فاعل. و باسرهم فى محل نصب حال من العالمون. و بادر عطف على