الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٨٥
غيه إذا لج و دام على فعله. و العتوّ: الاستكبار. يقال عتا عتوّا: استكبر.
و الإصرار: قال الراغب: كل عزم شددت عليه و لم تقطع عنه. و قوله يحيدون:
أى يتحرّفون و يتنحون، من حاد عن الشىء حيدة و حيودا تنحى عنه و بعد.
و الآيات: جمع آية، و هى لغة العلامة الظاهرة. و الآية من القرآن: كل كلام منه منفصل فصل لفظى. و الرواية: مصدر رويت الحديث إذا حملته و نقلته. و أبو شعيون:
يحتمل أن يكون كنية راو من رواة كعب الأحبار غير مشهور، و يحتمل أن يكون كناية عن مجهول لا يعرف، و نكرة لا تتعرّف، كقولهم هيان بن بيان، كناية عن المجهول. و كعب الأحبار: هو ابن ماتع التابعى الجليل، العالم بالكتاب و بالآثار، أسلم زمن أبى بكر رضى اللّه عنه، و روى عن عمر رضى اللّه عنه، و توفى سنة خمس و ثلاثين من الهجرة. و كعب الأحبار فى النظم ساقط الهمزة بنقل حركتها إلى اللام قبلها. و إعراب البيتين ظاهر.
و حاصل معناهما إن الناظم يطلب من ممدوحه المهدى أن يخلص كلام اللّه تعالى من أيدى عصبة عصوا اللّه تعالى باتباع أهوائهم، و داموا على ضلالهم و استكبارهم، و أصروا على ذلك، و حرفوا القرآن عن ظواهره، و أوّلوه تأويلات بعيدة لا ترتضيها فحول العلماء لأخبار و آثار واهية يروونها عن مجاهيل لا تقبل روايتهم عند أهل الأثر، و لا يثبت بها حديث و لا خبر. و لعل ذلك تعريض بأهل السنة فإنهم يحتجون بالأحاديث التى ترويها الثقات، و يبينون بها مجمل الكتاب، و يقيدون مطلقه، و يخصون عامة إذا كان الحديث مستوفيا لشروط الصحة و القبول، بخلاف الشيعة فإنهم لا يقبلون من الأحاديث إلا ما كان من رواية آل البيت كما هو مشهور عنهم.
و قد اتفق لى مع رجل من علمائهم مناظرة، فأردت الاحتجاج عليه بحديث