الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٨٨
إذا حارب الحجاج أى منافق # علاه يسيف كلّما مرّ يقطع
أراد منافقا أىّ منافق. و قال ابن مالك: و هذا غاية الندور لأن المقصود بالوصف بأى التعظيم، و الحذف مناف لذلك. و الناظم ألحقها التاء هنا مع أن الموصوف مذكر على خلاف القياس، لتأويل الإضجار بالسآمة، ففى كلامه شذوذان: حذف الموصوف، و تأنيث صفته مع كونه مذكرا.
الإعراب: أنعش: فعل أمر، و فاعله ضمير المخاطب. و قلوبا مفعول به. و فى انتظارك متعلق بقرّحت. و فى للتعليل بمعنى اللام، كقوله صلى اللّه عليه و سلم:
«دخلت امرأة النار فى هرّة حبستها» . و أضجرها فعل ماض و مفعوله، و الأعداء فاعله. و أية صفة لموصوف محذوف كما تقدم. و إضجار مضاف إليه.
و معنى البيت: إن قلوب أوليائك الذين ينتظرون خروجك لتخلصهم مما حل بهم من المصائب فى الدين قد تقرّحت من ألم انتظارك، و أقلقها الأعداء، فأنعشهم بإنقاذك إياهم مما هم فيه من الشدائد بخروجك إليهم.
(و خلّص عباد اللّه من كل غاشم # و طهّر بلاد اللّه من كل كفّار)
اللغة: خلص عباد اللّه: أى أنجهم. يقال خلص الشىء من التلف خلوصا و خلاصا: سلم و نجا.
و الغاشم: اسم فاعل من الغشم و هو الظلم. و طهّر: فعل دعاء، من طهر الشىء طهارة نقى من الدنس و النجس. و كفّار: صيغة مبالغة، من كفر باللّه أى نفاه، أو عطّله أو أشرك به، أو كفر نعمته: أى سترها. و لما كان الكافر نجسا معنويّا كما قال تعالى: «إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» كانت إزالته تطهيرا. و لعله أراد بغاشم و كفّار من وصفهم فى البيت قبله بأنهم عاثوا و خبطوا. و يحتمل أن يكون مراده كل من اتصف بنوع من أنواع الكفر.