الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٥٠
*و ما مات منّا سيّد حتف أنفه*
انتهى
و دون بمعنى الأقرب، يقال هو دون ذلك على الظرف: أى أقرب منه، يعنى أن الهلاك أقرب إلى اختبار النفوس من إصابة ذلك الخطب. و الوقور: صيغة مبالغة، من الوقار و هو الحلم و الرزانة. و الهزاهز: الفتن يهتز فيها الناس للحروب و القتال، من هزه إذا حركه، و الباء فى بالهزاهز، يجوز أن تكون بمعنى فى، كقوله تعالى: «وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ» أى فى جانب، و أن تكون للاستعلاء بمعنى على، كقوله تعالى: «مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ» أى على قنطار. و صبار: صيغة مبالغة، من الصبر و هو حبس النفس عن الجزع.
الإعراب: و خطب مجرور برب محذوفة بعد الواو: أى و رب خطب كقول امرئ القيس:
*و ليل كموج البحر أرخى سدوله*
و هى حرف جر زائد فى الإعراب لا فى المعنى، فمحل مجرورها هنا إما رفع على الابتداء، و سوّغ الابتداء به وصفه بيزيل، و كؤود، و خبره قوله تلقيته، و إما نصب على المفعولية لفعل محذوف يفسره تلقيته، من باب الإضمار على شريطة التفسير، على حد زيدا ضربته، و يزيل-بضم الياء-فعل مضارع. و الرّوع مفعوله مقدّما. و أيسر فاعله، و وقعه مضاف إليه. و الجملة فى محل جر نعت لخطب على لفظه، أو فى محل رفع أو نصب نعت له على محله. و كؤود نعت لخطب أيضا، و هو من النعت بالمفرد بعد النعت بالجملة. و هو فصيح، و إن كان قليلا، كقوله تعالى: «وَ هََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ» * و الجار و المجرور فى قوله كوخز نعت لخطب أيضا، و يجوز أن يكون حالا منه لوجود المسوّغ لمجىء الحال من النكرة و هو الوصف.
و بالأسنة متعلق بوخز، و سعّار نعت له. و جملة تلقيته فى محل رفع خبر لقوله خطب