الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٧
الإعراب: ألم حرف نفى يجزم المضارع. و الهمزة فيه لتقرير الفعل بعده. و يدر فعل مضارع معتل مجزوم بحذف آخره، و فاعله ضمير يرجع إلى الزمان. و أنى بفتح الهمزة حرف توكيد ينصب الاسم و يرفع الخبر، و ضمير المتكلم اسمها. و جملة لا أذل خبرها، و جملة أن من اسمها و خبرها سادة مسد مفعولى يدر فى قول سيبويه. و قال الأخفش: إن اسمها و خبرها فى تأويل مصدر و هو المفعول الأوّل، و المفعول الثانى محذوف مدلول عليه بالقرينة. و إن حرف شرط جازم. و سامنى فعل الشرط، و فاعله ضمير مستتر يرجع إلى الزمان، و جواب الشرط محذوف مدلول عليه بما قبل أداة الشرط و هو لا أذل، أى و إن سامنى بخسا فلا أذل. و أرخص فى محل جزم عطفا على سامنى، و فاعله ضمير مستتر يرجع إلى الزمان و أسعارى مفعول به لأرخص.
و معنى البيت: ألم يعلم الزمان الذى حط قدرى و ساوى بينى و بين من لم يبلغ عشر معشار فضائلى، أنى لا أذل لإيقاعى فى المصائب و النوازل، و إن قصد إذلالى و حملنى على ارتكاب النقائص التى لا تليق بى، و أرخص سعر قدرى و لم يجعل لى عنده قيمة و لا أقام لى وزنا.
(مقامى بفرق الفرقدين فما الذى # يؤثّره مسعاه فى خفض مقدارى)
اللغة: المقام بفتح الميم: اسم مكان، من قام يقوم و هو موضع القدمين كما فى القاموس. و منه «مقام إبراهيم» و يجوز أن يكون مضموم الميم مصدرا بمعنى الإقامة، من أقام بالمكان إقامة: دام. و فى التنزيل «يا أهل يثرب لا مقام لكم» أى لا إقامة لكم. و يجوز أن يكون اسم مكان، أى محل إقامتى بفرق الفرقدين، لأن هذا الوزن مما يستوى فيه اسم المفعول و الزمان و المكان و المصدر كما هو مقرر فى محله. و الأوّل أبلغ كما لا يخفى، و على كلا التقديرين فهو كناية عن أشرفية القدر و رفعته.