الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١١٠ - (الباب السادس و الستون و ثلثمائة فى معرفة منزل وزراء المهدى الظاهر فى آخر الزمان الذى يشربه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو من أهل البيت)
و أصحابه قال فيرسل اللّه عليهم طيرا كاعناق البخت فتحملهم فتطرحهم بالمهبل و يستوقد المسلمون من قسيهم و يشابهم و جعابهم سبع سنين و يرسل اللّه عليهم مطر الا يكن منه بيت و لا وبر و لا مدر قال فيغسل الارض و يتركها كالزلفة قال ثم يقال للارض أخرجى ثمرتك و ردى بركتك فيومئذ تأكل العصابة الرمانة و يستظلون بقحفها و يبارك اللّه فى الرسل حتى ان الفئام من الناس ليكتفون باللقحة من الابل و ان القبيلة ليكتفون باللقحة من البقر و ان الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم فبينما هم كذلك اذ بعث اللّه ريحا فقبضت روح كل مؤمن و يبقى سائر الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح ثم نرجع الى ما بنينا عليه الباب من العلم بوزراء المهدى و مراتبهم فاعلم انى على الشك من مدة اقامة هذا المهدى اماما فى هذه الدنيا فانى ما طلبت من اللّه تحقيق ذلك و لا تعيينه و لا تعيين حادث من حوادث الا كوان الا ان يعلمنى اللّه به ابتداء لا عن طلب فانى أخاف أن يفوتنى من معرفتى به تعالى حظ فى الزمان الذى أطلب فيه منه تعالى معرفة كون و حادث بل سلمت أمرى الى اللّه فى ملكه يفعل فيه ما يشاء فانى رأيت جماعة من أهل اللّه تعالى يطلبون الوقوف على علم الحوادث الكونية منه تعالى و لا سيما معرفة امام الوقت فأنفت من ذلك و خفت أن يسرقنى الطبع بمعاشرتهم و هم على هذه الحال و ما أردت منه تعالى الا أن يرزقنى الثبوت على قدم واحدة من المعرفة به و ان تقلبت فى الاحوال فلا أبالى و لما رأيته قد قدمنى و اخرنى و رأيت اختلاف عينى لاختلاف الحال فلم أر عينا واحدة تثبت فما استقر لى أمر أثبت عليه كما كنت عليه فى حال عدمى و رأيت ان حكم الوجود و مقام الشهود حكم على عينى بذلك طلبت الاقالة من وجودى فخاطبته نظما و حكما
لك العتبى أقلنى من وجودى* # و من حكم التحقق بالشهود
لقد أصبحت قبلة كل شئ* # و قد أمسيت أطلب بالسجود
عجبت لحالتى اذ قال كونى* # انا عين المسوّد و المسود
فاما ان تميزنى اماما* # و اما ان أميز فى الهبيد
لقد لعبت بنا أيدى الخفايا* # خفايا الغيب فى عين الوجود
فلما سألت ذلك أبان لى عن جهلى و قال لى اما ترضى ان تكون مثلى ثم أقام لى اختلاف تجليه فى الصور و ما يدركه من ذاته البصر فقلت ما علىّ من اختلاف الاحوال على عين ثابتة لا تقبل التقييد فانى ما أنكرت اختلاف الاحوال فان الحقائق تعطى ذلك و انما أقلقنى اختلاف العين من وجودى لاختلاف الاحوال فانى أعلم مع كونك كل يوم فى شأن انك العين الثابتة فى الغنى عن العالمين فانى علمت
ان التحوّل فى الصور* # نعت المهيمن بالخبر
و بذاك أنزل وحيه* # فيما تلاه من السور
و لقد رأيت مثاله* # بمطوّل و بمختصر
أردت بالمطوّل العالم كله و بالمختصر الانسان الكامل لما رأيت ان التقلب فى كل ذلك لازم ففى العالم تقلب الليل و النهار و فى الانسان الكامل الذى ساد العالم فى الكمال و هو محمد صلى اللّه عليه و سلم سيد الناس يوم القيامة و هو الذى يراك حين تقوم و تقلبك فى الساجدين و لما جرى بنا القلم فى حلبة العبارة الرقية لانّ التعريف قد يقع لفظا و كتابة و قد يقع فى العموم عند الخواص بالنظر و قد وجدته و قد يقع بالضرب و قد وجده رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بامور كثيرة غير ما ذكرنا و كل ذلك خطاب و تعريف فطريق علمنا الاخبار و لما كنت على هذه القدم التى جالست الحق عليها ان لا أضيع زمانى فى غير علمى به تعالى قيض اللّه واحدا من أهل اللّه تعالى و خاصته يقال له أحمد بن عقاب اختصه اللّه بالاهلية صغيرا فوقع منه ابتداء ذكر هؤلاء الوزراء فقال لى هم تسعة فقلت له ان كانوا تسعة فان مدة بقاء المهدى لا بد ان تكون تسع سنين فانى عليم بما يحتاج اليه وزيره فان كان واحدا اجتمع فى ذلك الواحد جميع ما يحتاج اليه و ان كانوا أكثر من واحد فما يكونون أكثر من تسعة فانه اليها انتهى الشك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى قوله