الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٧٢
قال المناوى فى كتاب التوقيف: الحكمة الإلهية علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجية المجرّدة عن المادّة التى لا بقدرتنا و اختيارنا. و قيل هى العلم بحقائق الأشياء على ما هى عليه و العمل بمقتضاها؛ و لهذا انقسمت إلى علمية و عملية.
انتهى. ثم إن من الحكمة ما يجب نشرها أو يحسن، و هى علوم الشريعة و الطريقة، و تسمى الحكمة المنطوق بها، و منها ما يجب سترها عن غير أهلها، و هى أسرار الحقيقة التى إذا اطلع عليها علماء الرسوم و العوامّ تضرّهم أو تهلكهم.
ذكره المناوى.
و القدسية: المنسوبة للقدس، و تقدّم آنفا تفسيره. و قوله لا يشوبها: أى لا يخالطها.
يقال شاب اللبن بالماء أى خلطه. و الشوائب: جمع شائبة. قال فى الصحاح:
و هى الأقذار و الأدناس. انتهى.. فيكون عطف الأدناس عليها فى كلام الناظم من عطف التفسير. و الدنس-بفتحتين-الوسخ. و الأفكار: جمع فكر بالكسر، و هو النظر و الروية. و يقال هو ترتيب أمور فى الذهن يتوصل بها إلى مطلوب يكون علما أو ظنّا، كذا فى المصباح. و قوله بإشراقها مصدر أشرقت الشمس: طلعت كشرقت. و الضمير المضاف إليه يعود إلى الحكمة. و فيه استعارة مكنية. و إضافة الإشراق استعارة تخييلية على حد أظفار المنية. و العوالم: جمع عالم بفتح اللام، و المراد به ما سوى اللّه، سمى عالما لأنه علم على موجده. و أشرقت هنا بمعنى أضاءت، لا بمعنى طلعت، كقوله تعالى: «وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا» و فيه إيماء إلى التوجيه بحكمة الإشراق. و لاح بمعنى بدا. و الكونين: تثنية الكون، و المراد بهما كون الدنيا و كون الآخرة. قال فى التوقيف: و الكون عند أهل التحقيق عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق، و إن كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر. و هو بمعنى الكون. و قيل: الكون حصول الصورة