الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٨
و الفرق-بفتح الفاء و سكون الراء-الطريق فى شعر الرأس، و يقال فيه مفرق كمجلس. و الفرقدان: كوكبان معروفان، واحدهما فرقد، يضرب بهما المثل فى الاجتماع و عدم التفرّق. قال:
و كلّ أخ مفارقه أخوه # لعمر أبيك إلا الفرقدان
و فى الفرقدين استعارة مكنية، و إضافة الفراق إليهما تخييل.
و مسعاه مصدر ميمى بمعنى السعى. و الخفض: ضدّ الرفع و مقدار الشىء: قدره، و هو-كما فى القاموس-الغنى و اليسار و القوّة، و فى المصباح قدر الشىء-بسكون الدال و الفتح لغة-: مبلغه.
الإعراب: مقامى مبتدأ، و بفرق الفرقدين خبره. و ما اسم استفهام مبتدأ، و هو استفهام إنكارى بمعنى النفى. و الذى اسم موصول فى محل الرفع خبره.
و يؤثره فعل مضارع، و مفعوله. و مسعاه فاعله. و فى خفض متعلق بمسعاه. و مقدارى مضاف إليه.
و معنى البيت: أن سعى الزمان فى خفض قدرى و حط منزلتى لا يؤثر بعد أن كان فرق الفرقدين مقامى، و موطئا لأقدامى.
(و إنى امرؤ لا يدرك الدهر غايتى # و لا تصل الأيدى إلى سرّ أغوارى)
اللغة: الامرؤ و المرء: الرجل. و لا يدرك: لا يلحق. يقال أدركته: طلبته فلحقته، و المراد بالدهر أهله، فالإسناد إليه مجاز عقلى.. و غاية الشىء مداه و نهايته و الأيدى جمع يد، و المراد بها هنا القوى الفكرية. و السر: ما يكتم، و هو خلاف الإعلان، و الجمع أسرار. و منه قيل للنكاح سر؛ لأنه يلزمه الخفاء غالبا. و الأغوار: جمع غور، و هو من كل شىء قعره، و منه يقال فلان بعيد الغور: أى عارف بالأمور، أو حقود. و غار فى الأمر: إذا دقّق النظر فيه. و إعراب البيت ظاهر.