الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٩٥
الأيام و كرور الأعوام. و هذه عادة شعراء العجم و ليست فى الشعر العربى القديم.
(تغار إذا قيست لطافة نظمها # بنفحة أزهار و نسمة أسحار)
اللغة: تغار، من غارت المرأة على زوجها غيرة و غيرا و غارا، فهى غيرى و غيور، كذا فى القاموس. و النفحة مصدر نفح الطيب-كمنع-فاح، نفحا و نفحانا و نفاحا بالضم. و النسمة: نفس الريح كالنسيم. و الأسحار: جمع سحر بفتحتين، و هو قبيل الصبح.
يعنى أن تلك المدحة إذا قاس أحد لطافة نظمها بنفحة الأزهار، و عرفها، و نسمة الأسحار و لطقها، أخذتها الغيرة لكون لطافة نظمها فوق لطافة نفحة الأزهار و نسمة الأسحار، فلا ترضى أن يقاس لطفها بلطفهما.
(إذا ردّدت زادت قبولا كأنها # أحاديث نجد لا تملّ بتكرار)
اللغة: ردده ترديدا: أعاده مرة بعد أخرى. و قبول الشىء: الرضا به، من ذلك قبلت العقد قبولا. و يقال قبلت القول: صدقته. و قبلت الهدية: أخذتها. و قبلت القابلة الولد: تلقته عند خروجه. و الأحاديث هنا جمع أحدوثة و هى ما يتحدّث به.
و نجد: تقدّم تفسيره فى مستهل القصيدة. و تمل: من الملل و هو السآسة و الضجر.
و الفاعل ملول. و التكرار: إعادة الشى مرارا. و أصله من كر الليل و النهار:
أى عودهما مرة بعد أخرى. و كر الفارس كرا: إذا فرّ للجولان، ثم عاد للقتال.
الإعراب: إذا ظرف لما يستقبل من الزمان مضمن معنى الشرط، لكنه غير جازم، و العامل شرطه أو جزاؤه قولان. و ردّدت بضم الراء فعل ماض مبنى للمفعول فعل الشرط، و نائب الفاعل ضمير يعود إلى مدحة. و زادت جزاء الشرط. و قبولا تمييز. و كأنها الهاء اسم كأن، و أحاديث خبرها. و نجد مجرور بإضافتها إليه. و تمل فعل