الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٤٩
للجواب، و شامخ خبره، و الجملة جواب الشرط مرتبطة بالفاء، و لا محل لها من الإعراب، لأنّ أداة الشرط هنا غير جازمة، و غير خبر بعد خبر، أو صفة لشامخ، و منهار مضاف إليه. و المعنى إذ ضعف صبر غيرى عن حمل ما يحدث من مصائب الدهر و نوازله فاصطبارى قوى كالجبل المرتفع لا يكل و لا يضعف.
(و خطب يزيل الرّوع أيسر وقعه # كؤود كوخز بالأسنة سعّار)
(تلقيته و الحتف دون لقائه # بقلب وقور بالهزاهز صبّار)
اللغة: الخطب تقدّم تفسيره. و يزيل: مضارع أزال الشىء عن موضعه إزالة.
و الرّوع بالضم: القلب، أو موضع الفزع منه، أو سواده. و الذهن، و العقل. كذا فى القاموس. و المعنى الأخير أنسب هنا. و أيسر: اسم تفضيل، من اليسر ضدّ العسر. و وقعه-بفتح فسكون-مصدر وقع السيف و السوط و نحوهما. و الكؤود -بكاف مفتوحة، و همزة مضمومة بعدها واو ساكنة، فدال مهملة-الصعب، يقال عقبة كؤود أى صعبة. و الوخز-بالخاء المعجمة و الزاى، كالوعد-الطعن بالرمح و غيره لا يكون نافذا. و الأسنة: جمع سنان، و هو نصل الرمح. و سعّار: صيغة مبالغة من سعرت النار-من باب نفع-اتقّدت، و أسعرتها: أوقدتها، و كذلك سعّرتها بالتثقيل. و التسعير هنا مجاز فى الإيلام، يعنى كوخز بالأسنة مؤلم كإيلام الحرق بالنار. و قوله تلقيته: أى تكلفت لقاءه، يعنى أصابنى فكلفت نفسى الصبر عليه و تحملته. و الحتف: الهلاك و لا يبنى منه فعل، يقال مات حتف أنفه إذا مات من غير ضرب و لا قتل و لا غرق و لا حرق. قال الأزهرىّ: لم أسمع للحتف فعلا، لكن حكى ابن القوطية أنه يقال: حتفه اللّه يحتفه حتفا، من باب ضرب-إذا أماته. قال فى المصباح: و نقل ؟؟؟ مقبول، و معناه أن يموت على فراشه فيتنفس حتى ينقضى رمقه، و لهذا خص الأنف فقالوا مات حتف أنفه. قال السموأل: