الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٦٩
إن علمى و علمك فى علم اللّه تعالى: كنقرة عصفور من هذا البحر. و فيه غلو لا يخفى.
(فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه # و لم يعشه عنها سواطع أنوار)
(رأى حكمة قدسية لا يشوبها # شوائب أنظار و أدناس أفكار)
(بإشراقها كلّ العوالم أشرقت # لما لاح فى الكونين من نورها السّارى)
اللغة: زاره يزوره زيارة: قصده، فهو زائروهم زور-بالفتح-و زوّار، مثل سافر و سفر و سفّار. و المزار يكون مصدر او يكون موضع الزيارة، و هى فى العرف قصد المزور إكراما له، كذا فى المصباح.
و أفلاطون: هو الحكيم اليونانى المشهور تلميذ سقراط، جلس بعده على كرسيه قال الشهرستانى: و كان سقراط أستاذ أفلاطون، فاضلا زاهدا، و اعتزل فى غار فى الجبل. و نهى عن الشرك و الأوثان، فألجأت العامّة الملك إلى أن حبسه و سمه فمات.
و جلس تلميذه أفلاطون على كرسيّه. و قال فى مفتاح السعادة: و من أساتذة الحكمة أفلاطون أحد الأساطين الخمسة للحكمة من اليونان، كبير القدر، مقبول القول، بليغ فى مقاصده، أخذ عن فيثاغورث، و شارك مع سقراط فى الأخذ عنه. و كان أفلاطون شريف النسب بينهم، كان من بيت علم، و صنّف فى الحكمة كتبا كثيرة، لكن اختار منها الرمز و الأغلاق. و كان يعلم تلامذته و هو ماش، و لهذا سموا المشائين.
و فوّض الدرس فى آخر عمره إلى أرشد أصحابه، و انقطع هو إلى العبادة، و عاش ثمانين سنة، و لازم سقراط خمسين سنة، و كان عمره إذ ذاك عشرين سنة، ثم عاد إلى مسقط رأسه مدينة اينتس، و لازم درسه. و ارتزق من نقل البساتين، و تزوّج امرأتين. و كانت نفسه فى التعليم مباركة تخرّج به علماء اشتهروا من بعده. و له تصانيف كثيرة فى أقسام الحكمة. انتهى.
قال ابن بدرون: و يحكى عن أفلاطون أنه كان يصوّر له صورة إنسان لم يره