الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٩٠
قوله و عجل. و فاعله ضمير المخاطب. و على اسم اللّه فى محل النصب حال من الضمير المستتر فى بادر: أى سائرا على اسم اللّه. و من غير متعلق ببادر. و إنظار مضاف إليه و تجد فعل مضارع مجزوم فى جواب الأمر. و من جنود اللّه متعلق به. و خير مفعول تجد. و كتائب مضاف إليه. و أكرم عطف على خير. و أعوان مضاف إليه.
و أشرف عطف على خير أيضا، أو على أكرم. و أنصار مضاف إليه.
و معنى البيتين: أسرع إلى إغاثة حوزة الإسلام و المسلمين، جعل اللّه العالمين فداك، و بادر على بركة اللّه من غير إمهال؛ فإن أسرعت و بادرت وجدت من جنود اللّه جماعات و أعوانا ينصرونك على أعدائك.
(بهم من بنى همدان أخلص فتية # يخوضون أغمار الوغى غير فكّار)
(بكل شديد البأس عبل شمر دل # إلى الحتف مقدام على الهول مصبار)
(تحاذره الأبطال فى كل موقف # و ترهبه الفرسان فى كلّ مضمار)
اللغة: همدان-وزان سكران-قبيلة من حمير، من عرب اليمن، و النسبة إليها همدانى على لفظها. و أما همذان-بفتح الميم و الذال المعجمة-فهى بلدة بناها همذان ابن الفلوج بن سام بن نوح، و إليها ينسب البديع الهمذانى. و أما الناظم فهو من قبيلة همدان بسكون الميم و بالدال المهملة، و لهذا وصفهم فى هذه الأبيات بالفتوّة و الشجاعة، و خوض غمرات الحروب و المعارك. و أخلص: اسم تفضيل من خلص الماء من الكدر: صفا. و الفتية جمع فتى، و هو الطرى من الشبان، و الأنثى فتاة.
و يخوضون: من خاض الرجل الماء يخوضه خوضا: مشى فيه. و الأغمار: جمع غمرة كزحمة و زنا و معنى. و دخلت فى غمار الناس-بضم الغين و فتحها-أى فى زحمتهم.
و الوغى-بالقصر-الجلبة و الأصوات. و منه وغى الحرب. و قال ابن جنى: الوعى بالمهملة: الصوت و الجلبة، و بالمعجمة الحرب نفسها. و لا يخفى ما فى أغمار الوغى من