الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧١ - هوية الكتاب
القوى الذى يخالف المهدى (اخواله كلب) و هم قليلة فتكون أمه كلبية و فيه اشارة حقية و بشارة جلية و تفاؤل بغلبة ذرية خبر البرية قال النوربشتى ; يريد أن أم القرشى تكون كلبية فينازع المهدى فى أمره و يستعين عليه باخواله من بنى كلب (فيبعث) أى الكلبى (اليهم) أى الى المبايعين للمهدى (بعثا) أى جيشا (فيظهرون عليهم) أى فيغلب المبايعون على البعث الذى بعثه الكلبى (و ذلك) أى البعث (بعث كلب) أى جيش كلب باعثه هوى نفس الكلبى (و يعمل) أى المهدى فى الناس (بسنة نبيهم) أى شريعته (و يلقى) بضم أوله أى يرمى و يرخى (الاسلام) أى المشبه بالبعير المنقاد للانام (بجرانه) بكسر الجيم فراء و نون و هو مقدم عنقه أى بكماله ففيه مجاز التعبير عن الكل بالجزء كاطلاق الرقبة على المملوك و فى النهاية الجران باطن العنق و منه الحديث أن ناقته صلى اللّه تعالى عليه و سلم وضعت جرانها و حديث عائشة رضى اللّه تعالى عنها حتى ضرب الحق بجرانه أى قر الاسلام و استقر قراره و استقام كما ان البعير اذا برك و استراح مد عنقه على الارض قيل ضرب الجران مثل الاسلام اذا استقر قراره فلم يكن فتنة و جرت أحكامه على السنة و الاستقامة و العدل (فيلبث) بفتح الياء و الموحدة أى المهدى بعد ظهوره (سبع سنين ثم يتوفى و يصلى عليه المسلمون رواه أبو داود) قال الحافظ السيوطى ; فى تعليقه على أبى داود لم يرد فى الكتب الستة ذكر الابدال الا فى هذا الحديث عند أبى داود و قد أخرجه الحاكم و صححه و قال الشيخ زكريا ; فى رسالته المشتملة على تعريف غالب ألفاظ الصوفية القطب و يقال له الغوث هو الواحد الذى هو محل نظر اللّه تعالى من العالم فى كل زمان أى نظرا خاصا يترتب عليه افاضة الفيض و استفاضته فهو الواسطة فى ذلك بين اللّه تعالى و بين عباده فيقسم الفيض المعنوى على أهل بلاده بحسب تقديره و مراده ثم قال الاوتاد أربعة منازلهم على منازل الاركان من العالم شرق و غرب و شمال و جنوب مقام كل منهم مقام تلك الجهة قلت فهم الاقطاب فى الاقطار ياخذون الفيض من قطب الاقطاب المسمى بالغوث الاعظم فهم بمنزلة الوزراء تحت حكم الوزير الاعظم فاذا مات القطب الافخم أبدل من هذه الأربعة أحد بدله غالبا ثم قال الابدال قوم صالحون لا تخلو لدنيا منهم اذا مات واحد منهم أبدل اللّه مكانه آخر و هم سبعة قلت الابدال اللغوى صادق على رجال الغيب جميعا و قد سبق للبدل معنى آخر فالاولى حمله عليه و لعلهم خصوا بذلك لكثرتهم و لحصول كثرة البدل فيهم لغلبتهم فانهم أربعون على ما فى الحديث السابق أو سبعون على ما ذكره صاحب لقاموس فقوله و هم سبعة و هم ثم قال النقباء هم الذين استخرجوا خبايا النفوس و هم ثلثمائة أقول لعله أخذ هذا المعنى من النقب بمعنى الثقب و الاظهر ان النقباء جمع نقيب و هو شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم على ما فى القاموس و منه قوله تعالى وَ بَعَثْنََا مِنْهُمُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً أى شاهدا من كل سبط ينقب عن أحوال قومه و يفتش عنها أو كفيلا يكفل عليهم بالوفاء بما أمروا به و عاهدوا عليه على ما فى البيضاوى و الظاهر انهم خمسمائه على ما سبق فى الحديث ثم قال النجباء هم المشتغلون بحمل اثقال الخلق و هم أربعون أقول كانه أخذ هذا المعنى من اللغة ففى القاموس ناقة نجيب و نجيبة و جمعه نجائب و الانسب ما ذكر فيه أيضا من ان النجيب الكريم و الجمع نجباء و المنتجب المختار و نجائب القرآن أفضله هذا و قد أخرج ابن عساكر عن ابن مسعود مرفوعا ان للّه تعالى ثلاثمائة نفس قلوبهم على قلب آدم عليه الصلاة و السلام و له أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه الصلاة و السلام و له سبعة قلوبهم على قلب ابراهيم عليه الصلاة و السلام و له خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه الصلاة و السلام و له ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه الصلاة و السلام و له واحد قلبه على قلب اسرافيل عليه الصلاة و السلام كلما مات الواحد أبدل اللّه مكانه من الثلاثة و كلما مات واحد من الثلاثة أبدل اللّه مكانه من الخمسة و كلما مات من الخمسة واحد أبدل اللّه مكانه من السبعة و كلما مات واحد من السبعة أبدل اللّه مكانه من الاربعين و كلما مات واحد من الاربعين أبدل اللّه مكانه من الثلاثمئة و كلما مات واحد أخواله كلب فيبعث اليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و يعمل فى الناس بسنة نبيهم و يلقى الاسلام بجرانه فى الارض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى و يصلى عليه المسلمون رواه أبو داود {