الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢٩ - الباب الثاني عشر في ابي القاسم
قضية الخوارج لما وصفهم رسول اللّه بصفات و رتب عليها حكمهم ثم بعد ذلك لما وجد على ٧ موجودة فى اولئك فى واقعة حروراه و النهروان جزم بانهم ثم المرادون بالحديث النبوى و قاتلهم و قتلهم فعمل بالدلالة عند وجود الصفة مع احتمال ان يكون المرادون غيرهم و امثال هذه الدلالة و العمل بها مع قيام الاحتمال كثيرة فعلم ان الدلالة الراجحة لا تترك لاحتمال المرجوح و نزيده بيانا و تقريرا فنقول لزوم ثبوت الحكم عند وجود العلامة و الدلالة لمن وجدت فيه امر يتعين العمل فيه و المصير اليه فمن تركه و قال بان صاحب الصفات المراد باثبات الحكم له ليس هو هذا بل شخص غيره سيأتى فقد عدل عن النهج القويم و وقف نفسه موقف المليم و يدل على ذلك ان اللّه عز و جل لما انزل فى التورة على موسى انه يبعث النبى العربى فى اخر الزمان خاتم الانبياء و نعته باوصافه و جعلها علامة و دلالة على اثبات حكم النبوة له و صار قوم موسى ٧ يذكرونه بصفاته و يعلمون انه يبعث فلما قرب زمان ظهوره و بعثه صاروا يهددون المشركين به و يقولون سيظهر نبى نعته كذا و صفته كذا و نستعين به على قتالكم فلما بعث ٦ و وجدوا العلامات و الصفات باسرها التى جعلت دلالة على نبوته انكروه و قالوا ليس هذا هو بل هو غيره و سيأتى فلما جنحوا الى الاحتمال و عرضوا عن العمل بالدلالة الموجودة فى الحال انكر اللّه تعالى عليهم كونهم تركوا العمل بالدلالة التى ذكرها لهم فى التورية و جنحوا الى الاحتمال و هذه القصة من اكبر الادلة و اقوى الحجج على انه يتعين العمل بالدلالة عند وجودها و اثبات الحكم لمن وجدت تلك الادلة فيه فاذا كانت الصفات التى هى علامة و دلالة لثبوت تلك الاحكام المذكورة