الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٢١ - فتح المنان شرح الفوز و الامان احمد بن علي بن عمر بن صالح، شهاب الدين، ابو النجاح الحنفي (١٠٨٩-١١٧٣)
و منه العقول العشر تبغي كمالها # و ليس عليها في التعلم من عار [١]
همام لو السبع الطباق تطابقت # على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري
لنكس من ابراجها كل شامخ # و سكن من افلاكها كل دوار
و لا انتشرت منها الثوابت خيفة # و عاف السرى في سورها كل سيار
أيا حجة اللّه الذي ليس جاريا # بغير الذي يرضاه سابق اقدار
و يا من مقاليد الزمان بكفه # و ناهيك من مجدبه خصه الباري
أغث حوزة الايمان و اعمر ربوعه # فلم يبق فيها غير دارس آثار
و انقذ كتاب اللّه من يد عصبة # عصوا و تمادوا في عتو و اضرار
يحيدون عن آياته لرواية # رواها ابو شعيون عن كعب الأحبار
و في الدين قد قاسوا و عاثوا و خبطوا # بآرائهم تخبيط عشواء [٢] معشار
و انعش قلوبا في انتظارك قرحت # و اضجرها الاعداء أية اضجار
و خلص عباد اللّه من كل غاشم # و طهر بلاد اللّه من كل كفار
و عجل فداك العالمون باسرهم # و بادر على اسم اللّه من غير انظار
تجد من جنود اللّه خير كتائب # و اكرم اعوان و اشرف انصار
بهم من بني همدان [٣] أخلص فتية # يخوضون أغمار الوغى غير فكار
ق-جذره الى التأمل فيقال الاثنان جذر الاربعة فالاثنان هو الجذر و الاربعة هي المجذور، اما اصم و هو الذي يحتاج جذره الى التأمل و بعده لا يحصل له الا بالتقريب كالخمسة و مراد المؤلف (قده) من هذا البيت:
قد اعطى اللّه الامام ٧ من الدلائل على امامته بحيث لو كلف العدد الاصم بيان جذره لبينه، و قد شاع بين أهل العلم: سبحان من لا يعلم جذر الاصم الا هو، سبحان من يعلم جذر العشرة
[١] -و المراد من هذا البيت ان المهدي ٧ حيث انه خليفة اللّه اعطاه اللّه من الفضائل حتى صارت العقول العشرة تطلب منه الكمال و ان كانت هي مبدء لكمال الفيوضات لا عيب عليها في الأخذ عنه.
[٢] -العشواء: الناقة الضعيفة البصر.
[٣] همدان بكسر الهاء و سكون الميم بعدها دال مهملة: قبيلة من حمير من-