الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٢٨
التى جاءت على تفعال بالفتح للمبالغة، و لم يأت منها بالكسر إلا التّلقاء و التّبيان و فى المصباح: ذكرته بلسانى و بقلبى ذكرى بالتأنيث و كسر الذال، و الأسم ذكر بالضم و الكسر، نص عليه جماعة منهم أبو عبيدة و ابن قتيبة، و أنكر الفراء الكسر فى القلب، و قال: اجعلنى على ذكر منك بالضم لا غير، و لهذا اقتصر عليه جماعة. و يتعدى بالألف و التضعيف فيقال: أذكرته و ذكرته ما كان فتذكر انتهى. و العهود جمع عهد و قد ذكر له فى القاموس نحو ثلاثة عشر معنى: منهما الحفاظ، و رعاية الحرمة، و الذمة، و الالتقاء، و المعرفة، يقال، فلان ما تغير عن العهد أى عن حفظ الود، و عهدى به قريب أى لقائى، و الأمر كما عهدت أى كما عرفت، و كل واحد من هذه المعانى مناسب هنا و أنسبها أولها.
و حزوى-بالحاء المهملة و الزاى كقصوى-: موضع من أماكن الدهناء، و الدهناء من ديار تميم. و العذيب: مصغر العذب اسم ماء، كالعذيبة موضع بين الكوفة و واسط، و قرية بالرى، و يوم ذى فار يوم من أيام العرب مشهور، و هو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم
الإعراب: سرى فعل ماض، و البرق فاعله، فجدد فعل ماض معطوف على سرى بقاء السببية، و فاعله ضمير يرجع إلى البرق، و تذكارى مفعوله، و عهودا مفعول به لتذكارى، و هو مصدر مضاف لفاعله. و بحزوى مجرور بالباء التى بمعنى فى، و هو ظرف فى محل نصب صفة لعهودا، و العذيب و ذى قار مجروران بالعطف على حزوى.
و معنى البيت: أن البرق لمع من قبل بحد فجدد لى تذكرا للقاء أحبابى أيام اجتماع شملى بهم فى منازلهم المحققة أو المتخيلة التي هى حزوى و العذيب و ذو قار. ثم عطف على قوله جدد قوله: