الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٨٠ - متن الكتاب
فيسير بهم، و قد توجه إلى الذين بايعوا السفيانى بمكة عليهم رجل من جرم، فإذا خرج بين مكة خلف أصحابه، و مشى فى إزار و رداء حتى يأتى الحرم فيبايع له، فيندمه كلب على بيعته، فيأتيه فيستقيله البيعة فيقتله، ثم يغير جيوشه لقتاله فيهزمهم، و يهزم اللّه على يديه الروم، و يذهب اللّه على يديه الفقر، و ينزل الشام.
و أخرج (ك) أيضا عن أرطاة قال: يدخل الصخرى الكوفة، ثم يبلغه ظهور المهدى بمكة، فيبعث إليه من الكوفة بعثا، فيخسف به فلا ينجو منهم إلا بشير إلى المهدى و نذير إلى الإصطخرى، فيقبل المهدى من مكة، و الصخرى من الكوفة نحو الشام كأنهما فرسا رهان، فيسبقه الصخرىّ، فيقطع بعثا آخر من الشام إلى المهدى، فيأتون المهدى بأرض الحجاز فيبايعونه بيعة الهدى، و يقبلون معه حتى ينتهوا إلى حد الشام الذى بين الشام و الحجاز فيقيم بها و يقال له:
انفذ، فيكره المجاز، و يقول: اكتب إلى ابن عمى فلان بخلع طاعتى فأنا صاحبكم، فإذا وصل الكتاب إلى الصخرى بايع و سار إلى المهدى حتى ينزل بيت المقدس، و لا يترك المهدىّ بيد رجل من الشام فترا من الأرض إلا ردّها على أهل الذمة، و ردّ المسلمين إلى الجهاد جميعا، فيمكث فى ذلك ثلاث سنين، ثم يخرج رجل من كلب يقال له كنانة يعينه كوكب فى رهط من قومه حتى يأتى الصخرى فيقول:
بايعناك و نصرناك، حتى إذا ملكت بايعت هذا ليخرجن فليقاتلن، فيقول:
فيمن أخرج؟فيقول: لا تبقى عامرية أمها أكبر منك إلا لحقتك، لا يتخلف عنك ذات خفّ و لا ظلف، فيرحل و ترحل معه عامر بأسرها حتى تنزل بيسان و يوجه إليهم المهدىّ راية، و أعظم راية فى زمان المهدى مائة رجل، فينزلون على ماء فتصفّ كلب خيلها و رجلها و إبلها و غنمها، فإذا تشاءمت الخيلات ولّت كلب أدبارها، و أخذ الصخرى فيذبح على الصفا المتعرضة على وجه الأرض عند الكنيسة التى فى بطن الوادى على طرف درج طور زيتا المقنطرة التى على يمين