الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٦
للسعد عند قوله: و من لطائف العلاّمة فى شرح المفتاح قوله العثير الغبار، و لا تفتح فيه العين، نظمت مقطوعة معناها أن الإنسان لا يكون عالما ما لم تكن عينه مفتوحة دائما، كناية عن كثرة السهر. ثم ولّدت منه معنى آخر و هو أن عين عالم لم تفتح إلا على ألم، و ذلك لأنّ بعد العين من عالم ألفا و لاما و ميما، و هى لفظ ألم. و ظننت أنى لم أسبق إلى هذا المعنى. ثم ذكر رجل من فضلاء الروم أنه موجود فى الشعر الفارسى، و المعنى المذكور أودعته هذه الأبيات:
إن الزمان بأهل الفضل ذو إحن # يسومهم محنا كالليل فى الظلم
فهل ترى عالما فى دهرنا فتحت # من غمضها عينه إلا على ألم
و الجاهل الجاه مقرون بطالعه # إن النّعيم يرى فى طالع النّعم
فافطن لسرّ خفىّ دق مأخذه # يناله ذو الذكا و الفهم من أمم
(أ لم يدر أنى لا أذلّ لخطبه # و إن سامنى بخسا و أرخص أسعارى)
اللغة: يدر مضارع درى الشىء دريا، من باب رمى، و درية و دراية علمه و أذل مضارع ذلّ ذلا من باب ضرب. و الاسم الذل بالضم، و الذلة بالكسر. و المذلة إذا ضعف و هان. و الخطب: الأمر الشديد ينزل. و سمى خطبا لأن العرب كانوا إذا نزل بهم نازلة، أو دهمهم عدو اجتمعوا فخطبهم واحد من بلغائهم يحرضهم على بذل الوسع فى دفعه إن كان عدوا، و على التجلد و الصبر إن كان غير ذلك. و سامنى: كلفنى، قال تعالى: «يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ» * و فى القاموس: سام فلانا الأمر: كلّفه إياه أو أولاه إياه، كسوّمه، و أكثر ما يستعمل فى العذاب و الشرّ انتهى. و البخس:
النقص و الظلم. و أرخص من الرّخص-بالضم-و هو ضدّ الغلاء. و الأسعار جمع سعر، و هو الذى يقوم عليه الثمن و ينتهى إليه. و يقال له سعر: إذا زادت قيمته، و ليس له سعر: إذا أفرط رخصه.