الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٨٩ - فصل-٥٠
اللّه لهذه الأمّة» . و هذا إسناد جيّد.
٣٣٩-و قال الطّبراني: حدّثنا محمد بن زكريا الهلالي، حدثنا العباس ابن بكّار، حدثنا عبد اللّه بن زياد، عن الأعمش، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة قال: «خطبنا النبي صلّى اللّه عليه و سلم فذكر ما هو كائن، ثم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لمطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي» . و لكن هذا إسناد ضعيف.
و هذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح، و حسان، و غرائب، و موضوعة.
و قد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال:
أحدها: أنه المسيح ابن مريم، و هو المهديّ على الحقيقة.
و احتجّ أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم [١] ، و قد بيّنّا حاله، و أنه لا يصحّ، و لو صح لم يكن فيه حجّة، لأن عيسى أعظم مهديّ بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بين الساعة.
و قد دلّت السّنّة الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقيّ دمشق، و حكمه بكتاب اللّه، و قتله اليهود و النصارى، و وضعه الجزية، و إهلاك أهل الملل في زمانه [٢] .
فيصحّ أن يقال: لا مهديّ في الحقيقة سواه و إن كان غيره مهديّا.
كما يقال: لا علم إلا ما نفع، و لا مال إلا ما وقى وجه صاحبه. و كما يصحّ أن يقال: إنما المهديّ عيسى ابن مريم، يعني المهديّ الكامل المعصوم.
[١] في ص ١٤١.
[٢] انظر تفصيل ذلك كلّه بأحاديثه مخرّجا مشروحا في «التصريح بما تواتر في نزول المسيح» للإمام الكشميري و ما علّقته عليه.