الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٩٢
من الواو فى يخوضون: و فكّار مجرور بإضافته إليه. و قوله بكل شديد البأس:
كل مجرور بالباء. و شديد و البأس مجروران بالإضافة. و الباء فى بكل تجريدية، كقولك لقيت بزيد أسدا؛ لأن كل شديد البأس الذى يخوضون غمار الوغى به هو كل واحد منهم لا غيرهم. و شديد صفة لموصوف محذوف: أى بكل بطل شديد.
و البأس مجرور بإضافة شديد إليه. و عبل نعت لشديد. و إنما ساغ نعته بالنكرة مع أنه مضاف إلى معرفة لأن هذه الإضافة لفظية لا تفيد تعريفا و لا تخصيصا.
و شمردل بدل من شديد، أو من عبل، و قوله إلى الحتف متعلق بمقدام. و مقدام نعت لشديد أيضا، و مثله قوله على الحرب مصبار. و قوله تحاذره: فعل مضارع، و الضمير المتصل به مفعوله، و الأبطال فاعله. و فى كل موقف متعلق بتحاذره. و المجلة فى محل جر صفة لشديد. و ترهبه فعل مضارع، و مفعوله الهاء المتصلة به و الفرسان فاعله. و فى كل مضمار متعلق به. و الجملة فى محل جر بالعطف على الجملة قبلها.
و حاصل معنى الأبيات أن هذه الكتائب و الأنصار و الأعوان التى يجدها الممدوح فيهم من قبيلة همدان فتيان شجعان، يقدمون على الحروب و المعارك من غير تفكر فى عواقب الأمور، بكل بطل شديد البأس ضخم سريع مقدام على الموت، صابر على الأهوال و الشدائد، تخافه الأبطال فى كل موقف من مواقف الحروب، و تخشاه الفرسان فى كل معترك.
(أيا صفوة الرحمن دونك مدحة # كدرّ عقود فى ترائب أبكار)
(يهنّا ابن هانى إن أثى بنظيرها # و يعنو لها الطائىّ من بعد بشّار)
اللغة: أيا حرف لنداء البعيد. و الصفوة-بكسر الصاد، و حكى فيها التثليث- من كل شىء خالصه. و دونك: اسم فعل منقول عن الظرف بمعنى خذ. و المدحة،