الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثاني
فيقول: يا مهدى!أعطني أعطني. قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله» . رواه الترمذيّ.
٥٤٥٦- (٢٠) و عن أمّ سلمة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال: «يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه الناس من أهل مكة، فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليه بعث من الشام، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال [١] الشام، و عصائب أهل [٢] العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم، و ذلك بعث كلب، و يعمل في الناس بسنّة نبيّهم، و يلقي الاسلام بجرانه [٣] في الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، و يصلي عليه المسلمون» . رواه أبو داود [٤] .
٥٤٥٧- (٢١) و عن أبي سعيد، قال: ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «بلاء يصيب هذه الأمة، حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث اللّه رجلا من عترتي و أهل بيتي، فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبّته مدرارا، و لا تدع الأرض من نباتها شيئا إلاّ أخرجته حتى يتمنى الأحياء [٥] الأموات، يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين» . رواه [٦] .
[١] قال الشيخ علي في «الموقاة» : [و في النهاية: أبدال الشام: هم الاولياء و العبّاد].
[٢] أي خيارهم.
[٣] جوان البعير: مقدّم عنقه من مذبحه إلى نحره، و الجملة كناية عن استقرار الاسلام و ثباته.
[٤] و إسناده ضعيف.
[٥] أي يتمنون كونهم أحياء.
[٦] كذا، بياض في الأصول كلها، و قد أخرجه الحاكم (٤/٤٦٥) و قال: «صحيح الاسناد، و رده الذهبي بقوله: «قلت: سنده مظلم» . قلت: و فيه الحماني و هو ضعيف عن عمر (و في التلخيص: عمرو) بن عبيد اللّه العدوي، و لم أعرفه. و هو في «المسند» (٣/٣٧) مختصرا من طريق أخرى، و فيها العلاء بن بشير و هو مجهول.