الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٥
الراعى و تقول العرب فى كل شجر نار، و استمجد المرخ و العفار: أى تحرّى السّعة فى بذل الفضل المختص به. انتهى. و يسمو: مضارع سما بمعنى علا. و العشر جزء من عشرة أجزاء، و كذلك العشير، و المعشار، فعشر المعشار جزء من مائة جزء.
الإعراب: و عادل معطوف على يطالبنى، أو أبعد، و فاعله ضمير مستتر يعود إلى الزمان. و من اسم موصول فى محل نصب مفعول به لعادل و كان فعل ماض ناقص.
و أقصى اسمها. و مرامه: مضاف إليه. و من المجد يتعلق بمرامه؛ لأنه مصدر ميمى.
و أن يسمو خبر كان. و يجوز أن يكون اسمها و أقصى خبرها مقدّما. و إلى عشر معشارى: متعلق بيسمو.
و معنى البيت: أن الدهر غمصى و تهاون بحقى فساوى بينى و بين من كان نهاية همته و أقصى مرامه و طلبته أن يبلغ عشر العشر من مجدى و فضائلى. و شكوى الزمان مما لهج به الأدباء قديما و حديثا، و من ذلك ما ينسب للإمام الشافعى رضى اللّه عنه و هو قوله:
لو أنّ بالحيل الغنى لوجدتنى # بنحوم أفلاك السماء تعلّقى
لكنّ من رزق الحجا حرم الغنى # ضدّان مفترقان أىّ تفرّق
و من الدليل على القضاء و كونه # بؤس اللّبيب و طيب عيش الأحمق
و قال أبو العلاء المعرى من أبيات:
و اذكرى لى فضل الشباب و ما يحويه # من منظر بروق عجيب
غدره بالخليل أم أمره بالغىّ # أم كونه كدهر الأديب
جعل دهر الأديب مشبّها به سواد شعر الشباب. و قال آخر:
عيش كلا عيش و نفس حرّة # موقوفة أبدا على حسراتها
إن كان عندك يا زمان بقية # مما تسوء به الكرام فهاتها
و هو كثير فى أشعار المتأخرين. و قد كنت حين مذاكرتى بشرح التلخيص