الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٨٢ - الباب الثالث
و أما حليته فانه آدم ضرب من الرجال ربعة أجلى الجبهة أقنى الأنف أشمه أزج أبلج أعين أكحل العينين براق الثنايا أفرقها فى خده الايمن خال أسود يضىء وجهه كأنه كوكب درى كث اللحية فى كتفه علامة للنبى صلى اللّه عليه و سلم أذيل الفخذين لونه لون عربى و جسمه جسم اسرائيلى فى لسانه ثقل و إذا أبطأ عليه الكلام ضرب فخذه الأيسر بيده اليمنى ابن أربعين سنة و فى رواية ما بين ثلاثين إلى أربعين خاشع للّه خشوع النسر بجناحيه عليه عبايتان قطوانيتان يشبه النبى صلى اللّه عليه و سلم فى الخلق أى بالضم لا فى الخلق أى بالفتح و لنذكر تفسير بعض كلماته قوله آدم هو الأسمر شديد السمرة أو هو الذى لونه لون الأرض و به سمى آدم ٧ قوله ضرب من الرجال هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق قوله ربعة هو بين الطويل و القصير قوله اجلى الجبهة هو الخفيف شعر النزعتين من الصدغين و الذى انحسر الشعر عن جبهته قوله أقنى الأنف القنا فى الانف طوله و دقة أرنبته يقال رجل أقنى و امرأة قنواء قوله أشمه يقال فلان أشم الانف إذا كان عرنيته رفيعا قوله أزج أبلج الزجج تقويس فى الحاجب مع طول فى طرفه و امتداد و فلان أزج حاجبه كذلك و الأبلج هو المشرق اللون مسفره و الأبلج أيضا هو الذى وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا و الاسم البلج بفتح اللام قوله أعين اكحل العينين الأعين الواسع العين و المرأة العيناء و الجمع عين و منه قوله تعالى (وَ حُورٌ عِينٌ) و الكحل بفتحتين سواد فى أجفان العين خلقه من غير اكتحال و الرجل أكحل و المرأة كحلاء قوله براق الثنايا أفرقها أى لها فريق و لمعان من شدة بياضها و افاقها أى ثناياه متباعدة ليست متلاصقة قوله أذيل الفخذين أى مفرج الفخذين متباعدهما قوله عبايتان فطوانيتان القطوانيه قال فى النهاية عباءة بيضاء قصيرة الخمل و النون زائدة يقال كساء قطوانى و عباءة قطوانية.. و أما سيرته فانه يعمل بسنة النبى صلى اللّه عليه و سلم لا يوقظ نائما و لا بهريق دما يقاتل على السنة لا يترك سنة إلا أقامها و لا بدعة إلا رفعها يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبى صلى اللّه عليه و سلم أوله يملك الدنيا كلها كما ملك ذو القرنين و سلمان بكسر الصليب و يقتل الخنزير يرد إلى المسلمين الفتهم و نعمتهم يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يحثو المال حثيا و لا يعده عدا يقسم المال صحاحا بالسوية يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض و الطير فى الجو و الوحش فى الفقر و الحيّتان فى البحر يملأ قلوب أمة محمد غنى حتى أنه يأمر مناديا ينادى إلا من له حاجة فى المال فلا يأتيه الا رجل واحد فيقول أنا فيقول أئت السادن يعنى الخازن فقل له ان المهدى يأمرك أن تعطينى