الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٣
منصوب بالياء المدغمة فى ياء المتكلم. و ما اسم استفهام مبتدأ. و الجار و المجرور بعده خبره و الزمان منصوب على أنه مفعول معه، و العامل فيه متعلق الجار و المجرور: أى ما الذى استقرّ لى و حصل لى مع الزمان. و يجوز-على ضعف-أن يكون مجرورا عطفا على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، و هو عند الجمهور مخصوص بالضرورة، و أجازه ابن مالك فى السعة استدلالا بقراءة حمزة «تساءلون به و الأرحام» بالجرّ عطفا على الضمير المجرور بالباء بدون إعادة الجار. و فى هذا التركيب قلب؛ لأن ظاهره يقتضى أن الناظم هو الذى يطلب الزمان بالأوتار؛ لأن ما بعد الواو فى مثله هو المطلوب، تقول ما لك و زيدا، إذا كان مخاطبك يقصد زيدا بالغوائل، و عليه قول الحجاح:
مالى و لسعيد بن جبير، بعد أن قتله و ندم على قتله، و هلك الحجاج بعد قتله لسعيد بنحو ستة أشهر. و لم يسلّط على أحد بعده بدعوته، فلما مرض مرض الموت كان يغمى عليه ثم يفيق و يقول: مالى و لسعيد بن جبير. و قيل كان إذا نام رأى سعيد ابن جبير آخذا بمجامع ثوبه يقول: يا عدوّ اللّه بم قتلتنى؟فيستيقظ مذعورا و يقول: مالى و لسعيد بن جبير. و إذا كان الزمان طالبا، و الناظم مطلوبا، فحق التعبير أن يقول:
ما للزمان ولى، أو ما للزمان و إياى، و القلب غير مقبول عند الجمهور، إلا إذا تضمن اعتبارا لطيفا، و لعل الاعتبار اللطيف هنا تخييل أنه يقصد الزمان بالغوائل أيضا، كما أن الزمان يقصده إظهارا للتجلد و أنه لا يتضعضع من غوائله، و لا يضطرب من مكايده و طوائله، كما يدل عليه كلامه الآتى، و حينئذ فينبغى إبقاء يطالبنى على حقيقتها من المفاعلة. و كأنما هنا غير عاملة لأنها مكفوفة بما الزائدة، و لذا دخلت على الفعل فى قوله يطالبنى، و فاعل هذا الفعل ضمير يعود إلى الزمان، و ياء المتكلم مفعوله، و فى كل وقت متعلق بيطالب، و كذلك قوله بأوتار، و المضارع هنا موضوع موضع الماضى؛ لأن الشكاية من الزمان إنما تكون لأمر قد وقع منه، لكنه عبر عنه بصيغة المضارع