الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٠٩ - (الباب السادس و الستون و ثلثمائة فى معرفة منزل وزراء المهدى الظاهر فى آخر الزمان الذى يشربه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو من أهل البيت)
المهدى من اشراط قرب الساعة و يكون فتح مدينة الروم و هى القسطنطينية العظمى و الملحمة الكبرى التى هى المأدبة بمرج عكا و خروج الدجال فى سبتة أشهر و يكون بين فتح القسطنطينية و خروج الدجال ثمانية عشر يوما و يكون خروجه من خراسان من أرض المشرق موضع الفتن تتبعه الاتراك و اليهود يخرج اليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين فى اتباعه كلهم من اليهود و هو رجل كهل أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كاف فاء راء فلا أدرى هل المراد بهذا الهجاء كفر من الافعال أو أراد به كفر من الاسماء الا انه حذف الالف كما حذفتها العرب فى خط المصحف فى مواضع فمثل ألف الرحمن بين الميم و النون و كان صلى اللّه عليه و سلم يستعيذ و أمرنا بالاستعاذة من فتنة المسيح الدجال و من الفتن فان الفتن تعرض على القلوب كالحصير عودا عودا فأى قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء نعوذ باللّه من الفتن حدثنا المكى أبو شجاع ابن رستم الاصبهانى امام مقام ابراهيم بالحرم المكى فى آخرين كلهم قالوا حدثنا أبو الفتح عبد الملك بن أبى القاسم بن أبى سهل الكروحى قال أخبرنا مشايخى الثلاثة القاضى أبو عامر محمود بن القاسم الازدى و أبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقى و أبو بكر محمد بن أبى حاتم العورجى التاجر قال أخبرنا محمد بن عبد الجبار الجراحى قال أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى قال أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذى قال حدثنا على بن حجر أنا الوليد بن مسلم و عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن يحيى بن خالد الطائى عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر دخل حديث أحدهما فى حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر عن يحيى بن خالد الطائى عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان الكلابى قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الدجال ذات غداة فخفض فيه و رفع حتى ظنناه فى طائفة النخل قال فانصرفنا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثم رحنا اليه فعرف ذلك فينا فقال ما شأنكم فقلنا يا رسول اللّه ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه و رفعت حتى ظنناه فى طائفة النخل فقال غير الدجال أخوف لى عليكم ان يخرج و أنا فيكم فانا حجيجه دونكم و ان يخرج و لست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه و اللّه خليفتى على كل مسلم انه شاب قطط عينه طافية شبيه بعبد العزى بن قطن فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف قال يخرج ما بين الشام و العراق فعاث يمينا و شمالا يا عباد اللّه اثبتوا اثبتوا قلنا يا رسول اللّه و ما لبثه فى الارض قال أربعون يوما يوم كسنة و يوم كشهر و يوم كجمعة و سائر أيامه كايامكم قلنا يا رسول اللّه أرأيت اليوم الذى كالسنة أيكفينا فيه صلاة يوم قال لا و لكن أقدروا له قلنا يا رسول اللّه فما سرعته فى الارض قال كالغيث اذا استدبرته الريح فيأتى القوم فيدعوهم فيكذبونه و يردون عليه قوله فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم فيصبحون ليس بأيديهم شئ ثم يأتى القوم فيدعوهم فيستجيبون له و يصدقونه فيأمر السماء ان تمطر فتمطر و يأمر الارض ان تنبت فتنبت فتروح عليهم سارحتهم كاطول ما كانت درا و أمده خواصر و ادره ضروعا قال ثم يأتى الخربة فيقول لها اخرجى كنوزك و ينصرف عنها فتتبعه كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل بتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك اذ هبط عيسى بن مريم بشرقى دمشق عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعا يديه على أجنحة ملكين اذا طأطأ رأسه قطر و اذا رفعه انحدر منه جمان كاللؤلؤ قال و لا يجد ريح نفسه يعنى أحد الا مات و ريح نفسه منتهى بصره قال فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله قال و يلبث كذلك ما شاء اللّه قال ثم يوحى اللّه اليه ان أحرز عبادى الى الطور فانى قد أنزلت عباد الى لا بد لأحد بقتالهم قال و يبعث اللّه يأجوج و مأجوج و هم كما قال اللّه تعالى مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قال فيمرّ أولهم ببحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم يمرّ بها آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون الى أن ينتهوا الى جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من فى الارض فهلم فلنقتل من فى السماء فيرمون بنشابهم الى السماء فيرد اللّه عليهم نشابهم محمراد ما و يحاصر عيسى بن مريم و أصحابه حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار لاحدكم اليوم قال فيرغب عيسى بن مريم الى اللّه و أصحابه قال فيرسل اللّه عليهم النغف فى رقابهم فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة قال و يهبط عيسى بن مريم و أصحابه فلا يجد موضع شبر الا و قد ملاته زهمتهم و نتنهم و دماؤهم قال فيرغب عيسى الى اللّه