الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٧١
و محسوس بعين البصر، و هو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين و النجوم و النّيران، فمن النور الإلهى قوله تعالى: «قَدْ جََاءَكُمْ مِنَ اَللََّهِ نُورٌ وَ كِتََابٌ مُبِينٌ» وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ» «نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشََاءُ مِنْ عِبََادِنََا» «فَهُوَ عَلىََ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ» «نُورٌ عَلىََ نُورٍ يَهْدِي اَللََّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشََاءُ» و من المحسوس بعين البصر قوله تعالى «هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً» و تخصيص الشمس بالضوء، و القمر بالنور من حيث إن الضوء أخص من النور. و قوله تعالى: «وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ» و غير ذلك من الآيات. و من النور الأخروى قوله تعالى «يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ ، يَقُولُونَ رَبَّنََا أَتْمِمْ لَنََا نُورَنََا» و سمى اللّه تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المنوّر، فقال: «اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» و تسميته تعالى بذلك لمبالغة فضله. انتهى. و الحكمة: إصابة الحق بالعلم و العقل، فالحكمة من اللّه تعالى معرفة الأشياء و إيجادها على غاية الإحكام، و من الإنسان: معرفة الموجودات و فعل الخيرات، و هذا الذى وصف به لقمان فى قوله تعالى «وَ لَقَدْ آتَيْنََا لُقْمََانَ اَلْحِكْمَةَ» و الحكم أعم من الحكمة، فكل حكمة حكم، و ليس كل حكم حكمة؛ فإن الحكم أن يقضى بشىء على شىء فيقول هو كذا، و ليس بكذا. قال عليه الصلاة و السلام: «إن من الشعر لحكمة» أى قضية صادقة. قال ابن عباس فى قوله تعالى: «مِنْ آيََاتِ اَللََّهِ وَ اَلْحِكْمَةِ» هى علم القرآن ناسخه و منسوخه، محكمه و متشابهه. قال ابن زيد: هى علم آياته و حكمه. و قال السيد: هى النبوّة.
و قيل فهم حقائق القرآن، كذا فى مفردات الراغب. و قال ابن الكمال:
الحكمة علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هى عليه فى الوجود بقدر الطاقة البشرية فهى علم نظرى. و يقال الحكمة أيضا هيئة القوّة العقلية العلمية. انتهى.