الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٨٣ - الباب الثالث
مالا فيقول له أحث حتى إذا جعله فى حجره و أبرزه ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم أى أخرصهم و الجشع أشد الحرص و يقول أعجز عما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له انا لا نأخذ شيئا أعطيناه تنعم الأمة برها و فاجرها فى زمنه نعمة لم يسمع بمثلها قط ترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من بزرها تجرى على يديه الملاحم يستخرج الكنوز و يفتح المداين ما بين الخافقين يؤتى إليه مملوك الهند مغلغلين و تجعل خزائهم حليا لبيت المقدس يأوى اليه الناس كما تأوى النحل إلى يعسوبها حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه و أدبارهم جبريل على مقدمته و ميكائيل على ساقته ترعى الشاة و الذئب فى زمنه فى مكان واحد و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا تضربهم شيئا و يزرع الأنسان مدا يخرج له سبعمائة مد و يرفع الربا و الوبا و الزنا و شرب الخمر و تطول الاعمار و تؤدى الأمانة و تهلك الأشرار و لا يبقى من يبغض آل محمد صلى اللّه عليه و سلم محبوب فى الخلائق يطفى اللّه به الفتنة العمياء و تأمن الأرض حتى ان المرأة تحج فى خمس نسوة ما معهن رجل لا يخفن شيئا إلا اللّه مكتوب فى أسفار الأنبياء ما فى حكمه ظلم و لا عيب قال الفقيه ابن حجر فى القول المختصر فى علامات المهدى المنتظر و لا ينافى هذا ان عيسى بفعل بعض ما ذكر من قتل الخنزير و كسر الصليب إذ لا مانع أن كلا منهما يفعله أقول و يحتمل أن يكون الزمان واحدا و ينسب إلى كل منهما باعتبار كما سيأتى (المقام الثانى) فى العلامات التى يعرف بها و الأمارات الدالة على قرب خروجه ٧ أما العلامات فمنها ان معه قميص رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و سفيه و رايته من مرط مخملة معلمة سوداء فيها حجر لم تنشر منذ توفى صلى اللّه عليه و سلم و لا تنشر حتى يخرج المهدى مكتوب على رايتة البيعة للّه و منها أن على رأسه عمامة فيها منادى هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه و تخرج منها يد تشير نحو المهدى بالبيعة و منها أنه يغرس قضيبا يابسا فى أرض يابسة فيخضر و يورق و منها أنه يطلب منه آية فيومى بيده إلى طير فى الهواء فيسقط على يده و منها أنه يخسف جيش يقصدونه بالبيداء بين المدينة و مكة كما سيأتى و منها أنه ينادى مناد من السماء أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين و المنافقين و أشياعهم و ولاكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم فألحقوا بمكة فانه المهدى و اسمه أحمد بن عبد اللّه و فى رواية و ولاكم الجابر خير أمة محمد ألحقوه بمكة فانه المهدى و اسمه محمد بن عبد اللّه و منها ان الأرض تخرج