الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٥٢ - هوية الكتاب
فإن قيل: و من هذا الرجل الموعود به الذى قال ٧ عنه: «بأبى ابن خيرة الإماء» ؟قيل: أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثانى عشر، و أنه ابن أمة اسمها نرجس، و أما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمىّ يولد فى مستقبل الزمان، لأمّ ولد، و ليس بموجود الآن.
فإن قيل: فمن يكون من بنى أمية فى ذلك الوقت موجودا، حتى يقول ٧ فى أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم، حتى يودّوا لو أنّ عليا ٧، كان المتولّى لأمرهم عوضا عنه؟
قيل: أما الإماميّة فيقولون بالرجعة، و يزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بنى أميّة و غيرهم، إذا ظهر إمامهم المنتظر، و أنه يقطع أيدى أقوام و أرجلهم، و يسمل عيون بعضهم، و يصلب قوما آخرين، و ينتقم من أعداء آل محمد ٧ المتقدّمين و المتأخرين. و أما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق اللّه تعالى فى آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة ٣ ليس موجودا الآن، و أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و ينتقم من الظالمين و ينكّل بهم أشدّ النّكال، و أنه لأم ولد، كما قد ورد فى هذا الأثر و فى غيره من الآثار، و أن اسمه محمد، كاسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و أنه إنما يظهر بعد أن يستولى على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بنى أميّة، و هو السفيانىّ الموعود به فى الخبر الصحيح، من ولد أبى سفيان بن حرب بن أمية، و أنّ الإمام الفاطمىّ يقتله و يقتل أشياعه من بنى أمية و غيرهم، و حينئذ ينزل المسيح ٧ من السماء، و تبدو أشراط الساعة، و تظهر دابة الأرض، و يبطل التكليف، و يتحقّق قيام الأجساد عند نفخ الصور، كما نطق به الكتاب العزيز.