الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٤
استحضارا لصورة ما وقع، و ليفيد أنه مستمرّ على ذلك أيضا. و يدل لذلك عطف قوله فأبعد عليه فى البيت بعده.
و معنى البيت: يا خليلى أخبرانى ما للزمان حاقد علىّ معاد لى يطلبنى بغوائله و مكايده و طوائله، كأنما جنيت عليه جناية فهو يطلب ثأره منى.
(فأبعد أحبابى و أخلى مرابعى # و أبدلنى من كلّ صفو بأكدار)
اللغة: أخلى المنزل من أهله إخلاء: جعله خاليا، أو وجده كذلك، و ربما جاء أخلى لازما فى لغة، فتقول عليها: أخلى المنزل بالرفع، فهو مخل، كذا فى المصباح.
و المرابع: جمع مربع على وزن جعفر، و هو منزل القوم فى الربيع و إبدال الشىء:
جعل غيره مكانه. يقال: أبدلته إبدالا: تحيته و جعلت الثانى مكانه. و الباء داخلة على المأخوذ: أى نحّى الصفو عنى و جعل الكدر مكانه. و صفو الشىء: خالصه. يقال صفا صفوّا من باب قعد، و صفاء: إذا خلص من الكدر. و الأكدار: جمع كدر، من كدر الماء كدرا-من باب تعب-زال صفاؤه فهو كدر. و كدر كدورة و كدر، من بابى صعب صعوبة و قتل.
الإعراب: قوله فأبعد: عطف على يطالبنى؛ لأنه بمعنى طالبنى كما تقدم. و فاعله ضمير مستتر يعود إلى الزمان. و إعراب بقية البيت ظاهر، و كذلك حاصل معناه
(و عادل بى من كان أقصى مرامه # من المجد أن يسمو إلى عشر معشارى
اللغة: عادل بين الشيئين: ساوى بينهما، و التعادل: التساوى. و الأقصى:
الأبعد. و المرام: المطلب. و المجد: نيل الشرف و الكرم، أو لا يكون إلا بالآباء، أو كرم الآباء خاصة. كذا فى القاموس.
و قال الراغب: المجد السعة فى الكرم و الجلالة، يقال مجد يمجد مجدا و مجادة.
و أصل المجد: من قولهم مجدت الإبل: إذا حصلت فى مرعى كثير واسع، و قد أمجدها