الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٥٧
أوان الشيخوخة فى معاناتها، و لا يقدر على حل مخفياتها و بيان مشكلاتها، و لا يصل الفارس فى ميادين الكلام القوىّ الفطن و الأفهام إلى غايتها، وجهت إليها أفكارى الصائبة فأبرزت خفاياها و قومت معانيها التى لا تكاد تتقوم.
(أ أضرع للبلوى و أغضى على القذى # و أرضى بما يرضى به كلّ مخوار)
(و أفرح من دهرى بلذة ساعة # و أقنع من عيشى بقرص و أطمار)
اللغة: أضرع مضارع ضرع له بفتحتين، ضراعة: ذل و خضع فهو ضارع. قال:
ليبك يزيد ضارع لخصومة # و مختبط مما تطيع الطوائح
و البلوى: البلاء، و هو اسم مصدر ابتلاه ابتلاء بمعنى امتحنه. و أغضى مضارع أغضى الرجل عينيه: قارب بين جفنيهما، ثم استعمل فى الحلم، فقيل أغضى على القذى:
إذا أمسك عفوا عنه. و أغضى عنه: تغافل. و القذى ما يقع فى العين و فى الشراب و قذيت العين قذى-من باب تعب-صار فيها الوسخ. و أقذيتها: ألقيت فيها القذى.
و قذيتها بالتثقيل: أخرجته منها. و قذت قذيا من باب رمى: ألقت القذى، و المراد بالقذى هنا الصفات الذميمة و النقائص التى يأباها أولو الطباع السليمة استعارة مصرحة. و مخوار-بكسر الميم-صيغة مبالغة، من الخور-بفتحتين-و هو الضعف.
يقال خار يخور فهو خوار، قال:
أبا لأراجيز يا ابن اللؤم توعدنى # و فى الأراجيز خلت اللؤم و الخورا
و أفرح: مضارع فرح. و الفرح السرور و لذة القلب بنيل ما يشتهى. و يستعمل فى الأشر و البطر. و عليه قوله تعالى: «إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ اَلْفَرِحِينَ» و يستعمل فى الرضا أيضا. و منه قوله تعالى: «كُلُّ حِزْبٍ بِمََا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» * ، و اللذة: نقيض الألم. يقال لذ الشىء يلذ بالكسر لذاذة و لذاذا: صار شهيّا، فهو لذيذ و لذ. و الساعة:
الوقت من ليل أو نهار. و العرب تطلقها و تريد بها الحين و الوقت و إن قل. و قوله: