الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٢٧
قال الناظم ; تعالى:
(سرى البرق من نجد فجدّد تذكارى # عهودا بحزوى و العذيب و ذى قار)
يقال سريت الليل، و سريت به سريا، و الاسم السراية، إذا قطعته بالسير.
و أسريت بالألف لغة حجازية، و يستعملان متعديان بالباء إلى مفعول، فيقال:
سريت بزيد و أسريت به، و السّرية بضم السين و فتحها أخص، يقال سرينا سرية من الليل و سرية. و الجمع السّرى، مثل مدية و مدى.
قال أبو زيد: و يكون السّرى أوّل الليل و أوسطه و آخره، كذا فى المصباح.
و فى القاموس: السّرى-كالهدى-سير عامّة الليل، و سرى به و أسراه، و به، و أسرى بعبده ليلا تأكيد. انتهى: أى لأنّ السرى لا يكون إلا ليلا.
و سرى البرق هنا مجاز عن ظهوره و انتشار ضوئه. قال فى المصباح: و قد استعملت العرب سرى فى المعانى تشبيها لها بالأجسام مجازا و اتساعا. قال اللّه تعالى:
«وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ» و المعنى إذا يمضى. انتهى.
و البرق: واحد بروق السحاب، أو ضرب من السحاب.
و النجد: ما ارتفع من الأرض، و الجمع نجود، مثل فلس و فلوس. و أنجد، و أنجاد، و نجد، و جمع النجود أنجدة. قال فى المصباح: و بالواحد سمى بلاد معروفة من ديار العرب مما يلى العراق، و ليست من الحجاز و إن كانت من جزيرة العرب.
و أولها من ناحية الحجاز ذات عرق، و آخرها سواد العراق.
و فى التهذيب: كل ما وراء الخندق الذى خندقه كسرى على سواد العراق فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرة، فإذا ملت إليها فأنت فى الحجاز انتهى. و التذكار بالفتح، و الذكر بالكسر: الحفظ للشىء كما فى القاموس، و هو من المصادر