الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٨١
نكس. و من أفلاكها متعلق به. و كل نائب فاعل سكن. و دوّار مضاف إليه.
و قوله و لانتثرت عطف على لنكس، و الجار و المجرور فى قوله منها فى موضع نصب على الحال من الثوابت. و الثوابت فاعل انتثرت. و خيفة مفعول لأجله لانتثرت.
و عاف معطوف على نكس. و السرى مفعوله. و فى سورها متعلق بعاف. و كل فاعل عاف. و سيار مضاف إليه.
و حاصل معنى الأبيات: أن من فى السموات أو السموات نفسها لو اتفقت على نقض ما قضاه و أبرمه لانقلبت أبراجها و صار أعلاها أسفلها، و لكن كل متحرّك دائر من أفلاكها، و لانتثرت كواكبها الثابتة خيفة من سطوته، و لكره السرى فى منازلها أى تلك الثوابت كلّ كوكب عادته السير كالسبعة السيارة لخروجها عن النظام و اختلالها بمخالفتها لذلك الهمام. و لا يخفى عليك أنه قد أربى فى الإفراط، و الغلو على ما قدّمه، و زاد فى الطنبور نغمة.
(أيا حجة اللّه الذى ليس جاريا # بغير الذى يرضاه سابق أقدار)
(و يا من مقاليد الزمان بكفّه # و ناهيك من مجد به خصّه البارى)
(أغث حوزة الإيمان و اعمر ربوعه # فلم يبق منها غير دارس آثار)
اللغة: الحجة الدليل و البرهان، و الجمع حجج مثل غرفة و غرف. و جاريا: اسم فاعل، من جريت إلى كذا جريا و جراء: قصدت. و قولهم جرى الخلاف فى كذا، يجوز حمله على هذا المعنى؛ فإن الوصول و التعلق بذلك المحل قصد على المجاز، كذا فى المصباح. و الأقدار: جمع قدر بالفتح، و هو القضاء الذى يقدره اللّه تعالى.
و المقاليد: جمع مقلاد، و هو المفتاح، أو الخزانة. قال الراغب: و قوله تعالى: «لَهُ مَقََالِيدُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» * أى ما يحيط بها. و قيل خزائنها. و قيل مفاتيحها.
و الكف: الراحة مع الأصابع. و ناهيك: كلمة تعجب و استعظام، و يقال ناهيك