الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢١ - هوية الكتاب
بحضور وكيله و يحتمل أنه إعلام لهم بما سيفعله و قوله رضيتها، يحتمل أنه إخبار عن رضاه بوقوع العقد السابق من وكيله فهى واقعة حال محتملة.
و أخرج أبو داود السجستانى أن أبا بكر خطبها فأعرض عنه صلى اللّه عليه و سلم ثم عمر فأعرض عنه فأتيا عليا فنبهاه إلى خطبتها فجاء فخطبها فقال صلى اللّه عليه و سلم ما معك فقال فرسى و بدنى قال، أما فرسك فلا بد لك منه و أما بدنك فبعها و أتنى بها، فباعها بأربعمائة و ثمانين ثم وضعها فى حجره فقبض منها قبضة و أمر بلالا أن يشترى بها طيبا، ثم أمرهم أن يجهزوها فعمل لها سرير مشرط و وسادة من أدم حشوها ليف و ملأ البيت كثيبا يعنى رملا و أمر أم أيمن أن تنطلق الى ابنته و قال لعلى لا تعجل حتى آتيك ثم أتاهم صلى اللّه عليه و سلم فقال لأم أيمن ههنا أخى قالت أخوك و تزوجه ابنتك قال: نعم فدخل على فاطمة و دعا بماء فأتته بقدح فيه ماء فمج فيه، ثم نضح على رأسها و بين ثدييها و قال: اللهم انى أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال لعلى: ائتنى بماء فعلمت ما يريد فملأت القعب فأتيته به فنضح منه على رأسي و بين كتفى و قال: اللهم إنى أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم.
ثم قال ادخل بأهلك على اسم اللّه تعالى و بركته، و أخرج أحمد و أبو حاتم نحوه و قد ظهرت بركة دعائه صلى اللّه عليه و سلم فى نسلهما فكان منه من مضى و من يأتى و لو لم يكن فى الآنين الا الإمام المهدي لكفى و سيأتى فى الفصل الثانى-جملة مستكثرة من الأحاديث المبشرة به. و من ذلك ما أخرجه مسلم و أبو داود و النسائى و ابن ماجه و البيهقى و آخرون: المهدى من عترتى من ولد فاطمة. و أخرج أحمد و أبو داود و الترمذى و ابن ماجه: لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من عترتى و فى رواية رجلا من أهل بيتى يملؤها عدلا كما ملئت جورا. و فى رواية لمن عدا الاخير، لا تذهب الدنيا و لا تنقضى حتى يملك رجل من أهل بيتى يواطىء اسمه اسمى. و فى أخرى لأبى داود و الترمذى لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتى يواطىء اسمه اسمى و اسم أبيه اسم أبى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و أحمد و غيره المهدى منا أهل البيت يصلحه اللّه فى ليلة و الطبرانى المهدى منا يختم الدين بنا كما فتح بنا و الحاكم فى صحيحه يحل بأمتى فى آخر الزمان بلاء شديد من سلاطينهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى لا يجد الرجل ملجأ فيبعث اللّه رجلا من عترتى أهل بيتى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يحبه ساكن الأرض و ساكن السماء، و ترسل السماء قطرها و تخرج الأرض نباتها لا تمسك فيها شيئا يعيش فيهم سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا يتمنى الأحياء الأموات مما صنع اللّه بأهل الأرض من خيره.
و روى الطبرانى و البزار نحوه و فيه: يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فان أكثر فتسعا. و فى رواية