الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٤٥
و يحمد، نحو قوله عليه الصلاة و السلام: «إن من البيان لسحرا» . أى أنّ بعض البيان سحر. لأن صاحبه يوضح الشىء المشكل و يكشف عن حقيقته بحسن بيانه، فيستميل القلوب كما تستمال بالسحر. و قال بعضهم: لما كان فى البيان من إبداع التركيب و غرابة التأليف ما يجذب السامع و يخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقى. و قيل هو السحر الحلال. انتهى.
و إعراب البيت ظاهر.
و معناه: أنى أظهر أيضا لأبناء زمانى أن الشابة الكاعب التى ظهر ثديها و ارتفع تسبينى و تريق دمى بقدها الذى هو كالرمح اللين المهتزّ، و طرفها الأحور الذى يؤثر فى القلوب تأثيرا كتأثير السحر، فيظنونى مثلهم أعشق من المحبوب الثياب، و أقنع من الماء بالسراب، و ما دروا أنى لست من عشّاق الصور، و لا من عباد التماثيل التى لا يجنح إليها إلا من كان أعمى البصيرة و البصر، كما قال الفارضى قدس سره:
قال لى حسن كلّ شىء تجلّى # بى تملّى فقلت قصدى وراكا
و قول عفيف الدين التلمسانى:
نظرت إليها و المليح يظنّنى # نظرت إليه لا و مبسمها الألمى
(و أتى سخىّ بالدّموع لوقفة # على طلل بال و دارس أحجار)
اللغة: سخىّ-كرضىّ-وصف، من سخا يسخو، من باب قرب يقرب.
قال فى المصباح: السخاء بالمدّ: الجود و الكرم. و فى الفعل منه ثلاث لغات: الأولى سخا. و سخت نفسه فهو ساخ، من باب علا. و الثانية سخى يسخى من باب تعب. قال:
*إذا ما الماء خالطها سخينا*
و اسم الفاعل سخ منقوص. و الثالثة سخو يسخو-مثل قرب بقرب-سخاوة