الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٠
كقوله تعالى: «أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلسُّفَهََاءُ» و تأتى للتوبيخ، و الإنكار، و الاستفهام الحقيقى عن النفى، و للعرض، و التحضيض. و يا حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما.
و لييلات: جمع لييلة مصغر ليلة و تصغيرها للتقليل، لأن الشعراء يعدون أوقات السرور قصيرة لسرعة تصرمها و تقضّيها، و يعدون أوقات الأكدار و الهموم طويلة لاستثقالهم إياها، و تصبيرهم أنفسهم على المكروه فيها و هذا ما يشهد به الوجدان، و يظهر ظهور الشمس للعيان، و هو أحد التأويلات فى قوله تعالى: «فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» و الغوير-كزبير-تصغير غار، و اسم ماء لبنى كلب. و الحاجر: الأرض المرتفعة و وسطها منخفض، و ما يمسك الماء من شفة الوادى، و منزل للحجاج بالبادية، كذا فى القاموس، و لعل مراد الناظم المعنى الأخير. و هام: اسم فاعل من همى الماء، و الدمع يهمى هميا و هميانا: سال. و هو صفة لموصوف محذوف أى بسحاب هام.
و بنى جمع تكسير لابن ملحق بجمع السلامة فى إعرابه بالحروف، و الأصل: أن يقال ابنون، لكنه جمع على بنين مراعاة لأصله، لأن أصله بنو، فحذفت لامه و عوض عنها الهمزة فى الابتداء، و الأصل أن يضاف إلى ما هو أصل له بطريق التوالد، لما ؟؟؟: الابن الولد، و قد يضاف إلى غير ذلك لملابسة بينهما، كابن السبيل، ؟؟؟ ابن الحرب، و ابن الدنيا، و ابن الماء لطير الماء و حيوانه، و ما هنا من هذا القبيل.
و المزن بالضم: السحاب، أو أبيضه، أو ذو الماء منه، القطعة منه مزنة، و مدرار:
صيغة مبالغة من درّت السماء درّا و درورا، فهى مدرار، و إيقاع السقيا على الليالى هنا مجاز عقلى فى الإيقاع، كقولك جرى النهر، و قوله تعالى: «وَ لاََ تُطِيعُوا أَمْرَ اَلْمُسْرِفِينَ» . و حقيقته جرى الماء فى النهر، و لا تطيعوا المسرفين فى أمرهم، و إنما قلنا إن إيقاع السقيا على الليالى مجاز لأن طلب السقيا للانتفاع، و الليالى لا انتفاع لها بالمطر، و إنما الانتفاع لأهلها و لأمكنتهم، كما قال: