الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٤٨
المصائب المتوالية و الخطوب المتوجهة إلىّ فى جميع أوقاتى و سائر أزمنة حياتى؛ لأنى عوّدت نفسى على الشدائد، و رضتها على تحمل المشاقّ و المكايد، فلا أتأثر من مصيبة تسنح، و لا أنفعل من لهب رزية يلفح.
(إذا دكّ طور الصبر من وقع حادث # فطور اصطبارى شامخ غير منهار)
اللغة: دك فعل ماض مبنىّ للمفعول، من الدك و هو الدق و الهدم، و ما استوى من الرمل كالدكة، و المستوى من المكان، و تسوية صعود الأرض و هبوطها، و كبس التراب و تسويته. و الطور: الجبل، و جبل قرب أيلة يضاف إلى سيناء و سينين، و جبل بالشأم. و قيل هو المضاف إلى سيناء، و جبل بالقدس عن يمين المسجد، و آخر عن قبلته به قبر هارون ٧ كذا فى القاموس. و الصبر:
حبس النفس عن الجزع. و المراد بالصبر صبر غيره، بدليل قوله: فطور اصطبارى إلى آخره. و الوقع-بالفتح و السكون-وقعة الضرب بالسيف و السوط و نحوهما.
و الحادث: واحد حوادث الدهر، و هى نوبه و مصائبه. و الاصطبار، افتعال من الصبر، قلبت التاء فيه طاء لمجاورتها الصاد. و شامخ: اسم فاعل من شمخ يشمخ-بفتحتين-ارتفع. و منه قيل شمخ بأنفه إذا تعاظم و تكبر. و منهار: اسم فاعل من انهار البناء: انهدم و سقط. و هاره: هدمه كما فى القاموس. و قال فى المصباح: هار الجرف هورا من باب قال: انصدع و لم يسقط، فهو هار، و هو مقلوب من هائر، فإذا سقط فقد انهار و تهوّر أيضا. انتهى.
الإعراب: إذا ظرف لما يستقبل من الزمان مضمن معنى الشرط، لكنه غير جارم، و فى ناصبه خلاف يطلب من المغنى و غيره من كتب العربية. و دك: فعل ماض مبنىّ للمفعول فعل الشرط، و طور نائب فاعله، و الصبر مضاف إليه، و من وقع حادث يتعلق بدك، و قوله فطور اصطبارى مبتدأ و مضاف إليه، و الفاء رابطة