الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٣٢
فى الحرّ. و قوله عليكم سلام اللّه: أى تحيته، أو تسليمه إياكم من المخاوف و الآفات.
و نازح: اسم فاعل من نزحت الدار-من باب ضرب و منع-نزحا و نزوحا: بعدت.
الإعراب: يا جيرة نكرة مقصودة، و كان حقها البناء على الضم، كقولك يا رجل لمعيّن، لكن الشاعر اضطرّ إلى تنوينها؛ لإقامة الوزن، فيجوز مع التنوين الضم و النصب، و النصب أرجح عند ابن مالك لشبهها بالنكرة غير المقصودة، و جعل جيرة نكرة غير مقصودة لا يناسب المقام، كما لا يخفى على ذوى الأفهام. و بالمأزمين جار و مجرور خبر مقدم. و الباء فيه بمعنى فى. و خيامهم مبتدأ مؤخر. و عليكم سلام اللّه مثله. و من نازح الدار جار و مجرور و مضاف إليه. و محل الجار و المجرور النصب على الحالية من الضمير المستقر فى عليكم؛ لامتناع مجىء الحال من المبتدأ عند سيبويه.
و معنى البيت: نداء أحبابه الذين كانوا جيرانا له بالمأزمين، ثم ابتلى بفراقهم و نزحت داره عنهم، و خطابهم بالتحية و السلام: تسلية للنفس بالطمع فى إجابتهم، ثم عرج على شكاية الزمان و معاكسته لأرباب الفضائل و العرفان، على عادة الأدباء و الظرفاء تمليحا و تظريفا، متخلصا إلى الافتخار بنفسه العصامية و كمالاته الظاهرة الجلية فقال:
(خليلىّ مالى و الزمان كأنما # يطالبنى فى كل وقت بأوتار)
اللغة: خليلى تثنية خليل و هو الصديق المختص. و ما اسم استفهام، و معناه التعنيف هنا. و يطالبنى: مفاعلة من الطلب، و هو هنا بمعنى المجرد، أى يطلبنى.
و الأوتار: جمع وتر بكسر فسكون و بفتح، و هو الدّحل-بكسر الذال و سكون الحاء المهملة-أى الحقد و العداوة. و يقال طلب بذحله أى بثأره.
الإعراب: خليلى منادى مضاف إلى ياء المتكلم بحذف حرف النداء،