الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثاني
الفصل الثاني
٥٤٤٨- (١٢) عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «لا تقوم السّاعة حتى يتقارب الزّمان، فتكون السّنة كالشهر، و الشّهر كالجمعة، و تكون الجمعة كاليوم، و يكون اليوم كالساعة، و تكون السّاعة كالضّرمة بالنّار [١] » . رواه الترمذي.
٥٤٤٩- (١٣) و عن عبد اللّه بن حوالة، قال: بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لنغنم على أقدامنا، فرجعنا فلم نغتم شيئا، و عرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا فقال: «اللهمّ لا تكلهم إليّ فأضعف عنهم، و لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، و لا تكلهم إلى النّاس فيستأثروا عليهم» ثمّ وضع يده على رأسي، ثمّ قال: «يا ابن حوالة!إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدّسة، فقد دنت الزّلازل و البلابل [٢] و الأمور العظام، و السّاعة يومئذ أقرب من النّاس من يدي هذه إلى رأسك» . رواه [أبو داود] [٣] .
٥٤٥٠- (١٤) و عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إذا اتخذ الفيء دولا [٤] ، و الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و تعلم لغير الدّين، و أطاع الرجل امرأته، و عقّ أمّه، و أدنى صديقه، و أقصى أباه، و ظهرت الأصوات في المساجد، و ساد القبيلة فاسقهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و أكرم الرّجل مخافة شرّه،
[١] في مخطوطة الحاكم: «من النار» .
[٢] الهموم و الأحزان و الفتن
[٣] بياض بالاصول كلها، و قد عزاه الشيخ علي في «المرقاة» تبعا للجزري إلى أبي داود و الحاكم بسند حسن، و الحديث عند أبي داود برقم (٢٥٣٥) و رجاله كلهم ثقات غير ابن زغب الايادي و اسمه عبد اللّه، أورده في الخلاصة و لم يحك فيه جرحا و لا تعديلا، و في «الميزان» : «ما روى عنه سوى ضمرة بن حبيب» قلت: ففي تحسين الحديث نظر عندي، لان الرجل مجهول، و اللّه أعلم.
[٤] دول: جمع دولة، أي غلبة، من المداولة و المناولة اهـ مرقاة.