الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣ - تقديم
الثانية-مع اضافة كلمة «ميتة» الى «الجاهلية» نبه صلى اللّه عليه و آله و سلم الى أن هذا الامام يجب أن يكون معصوما عن الخطأ عالما بكل الاحكام الاسلامية حتى يتمكن من هداية الناس الى الدين القويم و الاسلام الحق و يجلو عن قلوبهم رين الجاهلية و الانحراف عن الصراط المستقيم.
و على هذا أراد نبي الهدى «ص» بهذا الحديث الشريف نفي امامة غير المعصوم الذي يجوز عليه الخطأ في تبليغ الاحكام و بيانها للمسلمين. و هذا هو الذي تعتقده الشيعة و تعلن عنه طول القرون الاسلامية الماضية و تتقيد بالعمل به، و ليست في هذه العقيدة شاذة عن نهج النبي العظيم و دستور الاسلام.
و قال علي ٧ كما في الخطبة (١٥١) من خطب نهج البلاغة:
«و انما الأئمة قوّام اللّه على خلقه، و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة الا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار الا من أنكرهم و أنكروه» .
ليس المقصود من هذا الكلام معرفة أئمة الجور كالخلفاء الامويين و العباسيين القاتلين لاهل البيت، كما أنه ليس المقصود معرفة أئمة الحق بأسمائهم و أشخاصهم و أنه ابن فلان مثلا، فان المشركين كانوا يعرفون رسول اللّه و أمير المؤمنين عليهما الصلاة و السلام بأشخاصهم، و انما المقصود معرفة الامامة و الاقرار بها و الاعتراف بولاية الأئمة و الخضوع لها، كما أن المراد من معرفة الامام لهم أن يعرفهم أنهم من مواليه و شيعته و اتباعه، و هذه هي المعرفة الموجبة لدخول الجنة.
ق (١٢-١) رواه ابن عباس و ابو هريرة و عبد اللّه بن عمر و معاوية بن ابي سفيان و عامر بي ربيعة كما نقله:
١-احمد بن حنبل (٢٤١) في مسنده ٢/٨٣ و ٣/٤٤٦ و ٤/٩٦.
٢-ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (٢٥٥) على ما نقله ابو جعفر الاسكافي في خلاصة نقض كتاب العثمانية له ص ٢٩
٣-البخاري (٢٥٦) في صحيحه ٥/١٣ باب الفتن.
٤-ابو داود الطيالسي (٢٥٩) في مسنده ٢٥٩ طبع حيدرآباد
٥-مسلم (٢٦١) في صحيحه ٦/٢١-٢٢ رقم ١٨٤٩