الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٦٩ - هوية الكتاب
عترتى) من أولاد فاطمة رواه أبو داود و عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المهدى منى أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يملك سبع سنين رواه أبو داود و عنه عن النبى صلى اللّه عليه و سلم فى قصة المهدى قال فيجىء اليه الرجل فيقول يا مهدى اعطنى اعطنى قال فيحثى له فى ثوبه ما استطاع ان يحمله رواه الترمذى و عن أم سلمة عن النبى صلى اللّه عليه و سلم قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا الى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الركن و المقام و يبعث اليه
عترتى) قال بعض الشراح العترة ولد الرجل من صلبه و قد تكون العترة الاقرباء أيضا و هى العمومة قلت المعنيان لا يلائمان بيانه بقوله (من أولاد فاطمة) رضى اللّه تعالى عنها و فى النهاية عترة الرجل أخص أقاربه و عترة النبى صلى اللّه عليه و سلم بنو عبد المطلب و قيل قريش كلهم و المشهور المعروف انهم الذين حرمت عليهم الزكاة أقول المعنى الاوّل هو المناسب للمرام و هو لا ينافى ان يطلق على غيره بحسب ما يقتضيه المقام و قيل عترته أهل بيته لخبر ورد و قيل أزواجه و ذريته و قيل أهله و عشيرته الاقربون و قيل نسله و رهطه الادنون و عليه اقتصر الجوهرى قلت و هو الذى ينبغى هنا أن عليه يقتصر و يختصر (رواه أبو داود) و كذا ابن ماجه و رواه الحاكم و صححه و أما ما رواه الدارقطنى فى الافراد عن عثمان رضى اللّه تعالى عنه المهدى من ولد العباس عمى فمع ضعف اسناده محمول على المهدى الذى وجد من الخلفاء العباسية أو يكون للمهدى الموعود أيضا نسبة السببية الى العباسية فقد رواه أحمد و ابن ماجه عن على مرفوعا لمهدى من أهل البيت يصلحه اللّه فى ليلة أى يصلح أمره و يرفع قدره فى ليلة واحدة أو فى ساعة واحدة من الليل حيث يتفق على خلافته أهل الحل و العقد فيها (و عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المهدى منى) أى من نسلى و ذريتى أو من عشيرتى و أهل بيتى (أجلى الجبهة) قال شارح أى واسعها و فى النهاية خفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين و الذى انحسر الشعر عن جبهته كذا ذكره الطيبى ; تعالى مختصرا و فى النهاية النزعتان من جانبى الرأس مما لا شعر عليه و الجلا مقصور انحسار مقدم الرأس من الشعر أو نصف الرأس أو هو دون الصلع و البعث أجلى و جلواء و جبهة جلواء واسعة فهذا يؤيد قول الشارح السابق و هو الموافق للمقام و المطابق (أقنى الانف) أى مرتفعه كذا قال شارح و فى النهاية القنا فى الانف طوله و دقة أرنبته مع حدب فى وسطه يقال رجل أقنى و مرأة قنواء انتهى ففى الكلام تجريد و الارنبة طرف الانف على ما فى القاموس و الخدب الارتفاع و هو ضد الانخفاض و المراد انه لم يكن افطس فانه مكروه الهيئة (يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يملك سبع سنين) و أما ما سياتى من قول راو أو ثمان سنين أو تسع سنين فهو شك منه فيحتمل ان هذه الرواية مجزومة بالسبع و يؤيد ما سياتى من رواية أبى داود أيضا عن أم سلمة و يحتمل ان تكون مشكوكة و طرح الشك و لم يذكره و اكتفى باليقين و اللّه تعالى أعلم (رواه أبو داود) و صححه ابن العربى و رواه الحاكم فى مستدركه (و عنه) أى عن أبى سعيد (عن النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم فى قصة المهدى قال فيجىء اليه الرجل فيقول يا مهدى اعطنى أعطنى) التكرير للتاكيد و يمكن أن يقول اعطنى مرة بعد أخرى لما تعود من كرمه و احسانه (قال) أى النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم (فيحثى له فى ثوبه ما استطاع أن يحمله) لما رأى من حرصه على المال و مطالبته منه فى كل الاحوال فاغناه عن السؤال و خلص نفسه عن الملال (رواه الترمذى و عن أم سلمة عن النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم قال يكون) أى يقع (اختلاف) أى فيما بين أهل الحل و العقد (عند موت خليفة) أى حكمية و هو الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية (فيخرج رجل من أهل المدينة) أى كراهية لاخذ منصب الامارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها و هى المدينة المعطرة أو المدينة التى فيها الخليفة (هاربا الى مكة) لانها مأمن كل من التجأ اليها و معبد كل من سكن فيها قال الطبرى ; و هو المهدى بدليل ايراد هذا الحديث أبو داود فى باب المهدى (فيأتيه ناس من أهل مكة) أى بعد ظهور أمره و معرفة نور قدره (فيخرجونه) أى من بيته (و هو كاره) اما بلية الامارة و اما خشية الفتنة و الجملة حالية معترضة (فيبايعونه بين الركن) أى الركن الاسعد و هو الحجر الاسود (و المقام) أى مقام ابراهيم عليه الصلاة و السلام و يقع ما بين زمزم أيضا شرفها اللّه و هذا المثلث هو المسمى بالحطيم من الزمن القديم و سمى به لان من حلف فيه و حنث أو خالف العهد و نقض حطم أى كسر رقبته و قطع حجته و ملك دولته (و يبعث اليه) بصيغة المجهول أى يرسل الى حربه و قتاله مع انه من أولاد سيد الانام و أقام