الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٦٨
بالنطق. و فاهت: جواب لو. و لديه: ظرف لفاهت، و بأجذار: متعلق بفاهت.
و معنى البيت أن هذا الممدوح ذو قدرة باهرة لا يستطاع مخالفته، فلو كلّف بالمحال عادة لحصل، كما لو كلف الأعداد الصم أن تنطق بأجذارها لنطقت بها و بينتها امتثالا لأمره.
(علوم الورى فى جنب أبحر علمه # كغرفة كفّ أو كغمسة منقار)
اللغة: الورى بزنة الحصى: الخلق. و الجنب: شق الإنسان و غيره، و يطلق على الناحية أيضا كما فى المصباح. و قال الراغب: و أصل الجنب الجارحة، و يجمع على جنوب. قال تعالى: «فَتُكْوىََ بِهََا جِبََاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ» ثم يستعار فى الناحية التى تليها، كعادتهم فى استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو اليمين و الشمال كقول الشاعر:
*من عن يمينى مرّة و أمامى*
انتهى. و الأبحر: جمع بحر و هو معروف. و سمى بذلك لاتساعه. و منه قيل فرس بحر: إذا كان واسع الجرى. و الغرفة بالضم: الماء المغروف باليد، و الجمع غراف، مثل برمة و برام. و الغرفة بالفتح المرّة من الاغتراف. و قرئ بهما فى قوله تعالى: «إِلاََّ مَنِ اِغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ» . و المناسب هنا الأوّل. و الكف -كما قال الأزهرى-راحة الأصابع، سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن.
و الغمسة: مصدر غمسه فى الماء: مقله و غطه فيه. و المنقار للطائر كالفم للإنسان.
و إعراب البيت ظاهر.
و معناه أن علوم الورى-يعنى ما عدا الأنبياء :-لو وضعت بإزاء علمه و فى ناحيته لكانت نسبتها إلى علمه كغرفة من بحر، أو كغمسة منقار طائر منه. و هذا منتزع من قصة الخضر مع موسى ٨، لما قال له الخضر: