الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٦٣
المنوب عنه، و إما لموته، و إما لعجزه، و إما لتشريف المستخلف عنه، و على الوجه الأخير استخلف اللّه تعالى أولياءه فى الأرض فقال: «هُوَ اَلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاََئِفَ فِي اَلْأَرْضِ» . و قال: «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» و قال عز و جل: «وَ أَنْفِقُوا مِمََّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ» انتهى. و فى المصباح المنير:
قال بعضهم: و لا يقال خليفة اللّه بالإضافة إلا لآدم و داود لورود النص بذلك. و قيل يجوز و هو القياس؛ لأن اللّه تعالى جعله خليفة كما جعله سلطانا. و قد سمع سلطان اللّه، و جند اللّه، و حزب اللّه، و خيل اللّه، و الإضافة تكون لأدنى ملابسة. و عدم السماع لا يقتضى عدم الاطراد مع وجود القياس، و لأنه نكرة تدخله اللام للتعريف فيدخله ما يعاقبها و هو الإضافة، كسائر أسماء الأجناس. انتهى. و الرب فى الأصل من التربية، و هو إنشاء الشىء حالا فحالا إلى حد التمام. يقال: ربّه و ربّاه. و لا يقال الرب مطلقا إلا للّه تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، نحو قوله: «بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ» و بالإضافة يقال له و لغيره، يقال رب العالمين، و رب الدار، و رب الفرس لصاحبها، و على ذلك قوله تعالى: «اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» كذا فى مفردات الراغب. و الظل: قال الراغب ضد الضّح-بالكسر-ضوء الشمس، و هو أعم من الفىء، فإنه يقال ظل الليل، و ظل الجنة. و يقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس ظل، و لا يقال الفىء إلا لما زال عنه الشمس. و يعبر بالظل عن المناعة و العز و الرفاهية انتهى. و قال ابن قتيبة، يذهب الناس إلى أن الظل و الفىء بمعنى واحد، و ليس كذلك، بل الظل بكون غدوة و عشية. و الفىء لا يكون إلا بعد الزوال، فلا يقال لما قبل الزوال فىء، و إنما سمى ما بعد الزوال فيئا؛ لأنه فاء من جانب المغرب إلى جانب المشرق. و الفىء: الرجوع. انتهى
و قال رؤبة بن العجاج: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل و فىء.
و ما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، و من هنا قيل الشمس تنسخ الظلّ، و الفىء