الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٦٥
اللغة: العروة من الدلو و الكوز: المقبض، و من الثوب: أخيّة زره. و الوثقى:
المحكمة. و المراد بالعروة الوثقى هنا الممدوح على طريقة التشبيه البليغ بالعروة التى يستمسك بها و يستوثق، كقوله صلى اللّه عليه و سلم. «و ذلك أوثق عرى الإيمان» .
و الذيل: طرف الثوب الذى يلى الأرض. و تمسك بالشىء و استمسك به: أخذ به و تعلق و اعتصم. و لا يخشى: لا يخاف. و العظائم جمع عظيمة. و الأوزار: جمع وزر بالكسر و هو الإثم.
الإعراب: هو ضمير منفصل يرجع إلى المهدى مبتدأ، و العروة خبره، و الوثقى نعت للعروة، و الذى اسم موصول فى محل رفع نعت للعروة باعتبار معناها، لأنها مجاز عن الممدوح. و هذا كقولك رأيت فى الحمام قسورة يفترس أقرانه. و من اسم موصول مبتدأ. و بذيله متعلق بتمسك، و تمسك فعل ماض، و فاعله ضمير يرجع إلى من، و الجملة صلة الموصول الثانى، و جملة لا يخشى خبره، و هو و خبره صلة الموصول الأوّل. و عظائم مفعول به ليخشى. و أوزار مضاف إليه.
و معنى البيت: أن الممدوح كهف حصين يلجأ إليه فى الشدائد، و أن من اعتصم به و اتبعه لا يخاف عظائم الأوزار؛ لأنه من أئمة الحق و خلفاء العدل، فمن تمسك به و اتبعه سلم من الأوزار و الذنوب.
(إمام هدى لاذ الزمان بظلّه # و ألقى إليه الدهر مقود خوّار)
اللغة: الإمام: العالم المقتدى به، و من يؤتم به فى الصلاة. و يطلق على الذكر و الأنثى، و الواحد و الكثير. قال اللّه تعالى: «وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً» . و الهدى:
مصدر هداه اللّه إلى الإسلام هدى. و الهدى البيان كذا فى المصباح. و قوله لاذ الزمان أى التجأ، و هو مجاز عقلى: أى لاذ الناس فى الزمان، كقولهم صام نهاره.
و قوله بظله تقدّم تفسيره قريبا. و ألقى إليه الدهر: أى طرح، و هو محاز عقلى كالذى