المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٢ - حقيقة الحجية
تعليل تخفيف الوضوء بأن الفرائض إنما وضعت على قدر أقل الناس طاقة [١] ، وتعليل غسل أعضاء الوضوء ومسحها بأن آدم ( عليه السلام ) قد باشر بها الخطيئة [٢] ، وتعليل عدم وجود الغسل من البول والغائط بأنه شئ دائم لا يمكن الاغتسال منه كلما يبتلى به ، و ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) [٣] ، وما تضمن أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ، ومن يعصيه ، وإن المؤمن لا ينجسه شئ [٤] ، وأن غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها [٥] .
بل هو المقطوع به بلحاظ الاكتفاء في أسباب الطهارة بالميسور من ذي الجبيرة ونحوه ، وبما تقتضيه التقية ، والانتقال للطهارة الترابية عند تعذر المائية ، وغير ذلك .
ونظيرهما - أيضا - التذكية ، للاكتفاء فيها بالميسور في كثير من الموارد واعتبار بعض ما يقطع بعدم دخله في خاصية الحيوان المذبوح كالتسمية والاستقبال ، مع سقوطهما في بعض الحالات من نسيان أو ضرورة ، أو نحوهما إلى غير ذلك .
المسألة الثانية : الظاهر أن الحجية من الأمور الاعتبارية المجعولة بنفسها ، كما يظهر من المحقق الخراساني ( قدس سره ) .
[١] الوسائل ج ١ ، باب : ١٥ من أبواب الوضوء ، حديث : ١٣ .
[٢] الوسائل ج ١ ، باب : ١٥ من أبواب الوضوء ، حديث : ١٦ .
[٣] الوسائل ج ١ ، باب : ٣ من أبواب الجنابة ، حديث : ٤ .
[٤] الوسائل ج ١ ، باب : ٥٢ من أبواب الوضوء حديث : ١ .
[٥] الوسائل ج ١ ، باب : ١ من أبواب الجنابة ، حديث ١٤ .