المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٩ - الكلام في وجوب تدارك الموقت لو فات في وقته ، وفيه مقامان الأول في أنحاء التقييد بالوقت الممكنة ثبوتا
تارة : لغرض مستقل عن غرضه موقوف على الاتيان بالواجب مقارنا للقيد ، من دون أن يكون القيد دخيلا في مصلحة الواجب ، كما لو وجبت الصلاة في المسجد لمصلحة إشغال المسجد من دون دخل له بمصلحة الصلاة .
وهو راجع إلى كون القيد واجبا في واجب .
وأخرى : لتوقف غرض الواجب عليه في ظرف التمكن منه ، بنحو لو أخل به حينئذ فقد أخل بغرضه ، لكنه مع تعذره يسقط دخله فيه رأسا ، ويكون الفاقد للقيد حينئذ محصلا لتمام الغرض .
وثالثة : كالثانية إلا أنه مع التعذر يسقط دخله بالإضافة إلى بعض مراتب الغرض ، فيكون الفاقد في ظرف تعذر القيد محصلا لبعض الغرض بالنحو اللازم الحفظ .
ورابعة : يكون لتوقف غرض الواجب عليه مطلقا حتى في ظرف تعذره ، بحيث لا يكون الفاقد مع التعذر محصلا لشئ من الغرض ، لكن يحدث بفوت الغرض غرض آخر مباين له يقتضي تكليفا آخر مباينا للتكليف بالمقيد من سنخ التدارك له ، كالضمان بسبب الاتلاف ، أو العقوبة عليه ، كالحد والتعزير والكفارة .
وخامسة : كالرابعة ، لكن من دون أن يحدث غرض يقتضي تكليفا آخر .
وربما كانت هناك بعض الصور الأخرى ، إلا أنه لا أثر لها أو يظهر حكمها من الصور التي ذكرناها .
وهذه الصور تختلف من جهات . .
الأولى : أنه في الصورتين الأخيرتين لو تعذر القيد لا يجب الفاقد أصلا ،