عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٦٣ - باب ٩ در بيان مبرز
قال الصادق ٧: إنما سمى المستراح مستراحا لاستراحة الأنفس من أثقال النجاسات واستفراغ الكثيفات والقذر فيها والمؤمن يعتبر بها عندها أن الخالص من حطام الدنيا كذلك يصير عاقبتها فيستريح بالعدول عنها وتركها ويفرغ نفسه وقلبه عن شغلها ويستنكف عن جمعها وأخذها استنكافه عن النجاسة والغائط والقذر.
ويتفكر فى نفسه المكرمة فى حال كيف يصير دليله فى حال ويعلم أن التمسك بالقناعة والتقوى يورث له راحة الدارين.
وأن الراحة فى هوان الدنيا والفراغ من التمتع بها وفى إزالة النجاسة من الحرام والشبهة فيغلق عن نفسه باب الكبر بعد معرفته إياها ويفر من الذنوب ويفتح باب التواضع والندم والحياء.
ويجتهد فى أداء أوامره واجتناب نواهيه طلبا لحسن المآب وطيب الزلف ويسجن نفسه فى سجن الخوف والصبر والكف عن الشهوات إلى أن يتصل بأمان الله فى دار القرار ويذوق طعم رضاه فإن المعول على ذلك وما عداه لاشىء.