التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٣ - الخصوصية الثانية دمج البعد النظري بالبعد العملي
أما الإيجابيات: فإن من أهمّها هو الفصل والعزل بين مسائل العلوم النظرية عن مسائل العلوم العملية.
إن هذا الفصل مفيد ولابد منه؛ لأن منهج إثبات المعلومات والمسائل المرتبطة بالعلوم النظرية يختلف عن منهج إثبات المعلومات والمسائل المرتبطة بالعلوم العملية، ولذا فصل العلماء بين العلمين لكي يشخصوا منهج البحث والطريق والدليل المتبع لتحقيق مسائل كلا العلمين.
وأما السلبيات: فإن من أهمّها:
١ أن الإنسان عندما يطالع العلوم
النظرية ولا يجد إلى جانبها الآثار العملية المترتّبة عليها يفقد اهتمامه بها لعدم ترتّب أي فائدة عليها. بتعبير آخر: إن هذه العلوم لم تستطع أن توجد في القارئ لها عشقاً ومحبة لمطالعتها.
وكمثال على ذلك، نرى أن الحوزات العلمية المعاصرة لا تهتم بالعقائد بمقدار اهتمامها بالفقه، مع أن العقائد أساس هذه المعارف، وما ذلك إلّا لأن نتائج وفوائد العقائد باعتبارها دروساً نظرية غير مُلتَفت إليها.
وهذا أمر متعارف في حياة الإنسان، فلو أُمِر إنسان ما بزرع شجرة ولم يُبَيَّن له هل هي مثمرة أم لا؟ وما هو ثمرها لو كانت مثمرة؟ وما هي فائدتها؟ فمن الطبيعي أن لا يحصل عنده شوق ولا رغبة في زراعة هكذا شجرة، عكس ما لو أُخبر بنوع ثمرها ومقداره وفائدته وهكذا.
٢ ومن سلبيات هذا الفصل الأخرى هي حصول تصوّر لدى