التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥٧ - ب - الروايات الشريفة الحاثة على الأخلاق الحسنة
وخلاصة المطلب أن آيات هذا المقطع الشريف من سورة الشمس المباركة أكّدت أهمية علم الأخلاق حيث قرّرت أن هذا العالم (عالم المادة) إنما خُلق لأجل الإنسان وأن الإنسان خُلق لأجل الأخلاق الحسنة التي بإمكانه مختاراً أن يطلبها وأن يتخلّق بها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا[١] وبذلك يتسامى ويتكامل في مسيرته نحو الحق عزّ
وجلّ.
ب- الروايات الشريفة الحاثّة على الأخلاق الحسنة
الروايات الصادرة عن المعصوم ٧ والتي تحثّ على الأخلاق الحسنة كثيرة جدّاً، منها:
قول رسول الله ٦: «إنّما بعثت لُاتمم مكارم الأخلاق»[٢] حيث تدل هذه الرواية على ميزة وفضل للرسول الخاتم ٦ ورسالته التي جاءت لتتمّم «مكارم الأخلاق» لا مجرّد إتمام «الأخلاق» التي جاء بها الأنبياء السابقون ورسالاتهم. وهذه ميزة وفضل للأمّة المرحومة على باقي الأمم أيضاً.
وعنه ٦: «أثقل ما يوضع في الميزان تقوى الله والخلق الحسن»[٣].
وقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله
٦ يقول:
[١] -() الشمس: ٩.
[٢] -() المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني، ج ٥، ص ٨٩.
[٣] -() المصدر نفسه.